تستعد الإعلامية الأميركية أوبرا وينفري لخوض تجربة مختلفة على المسرح، من خلال سلسلة عروض حية تحتضنها قاعة سفيير في لاس فيغاس خلال عام 2027، في مشروع وصفته بأنه خلاصة سنوات طويلة أمضتها في الحديث عن الإنسان، واكتشاف الذات، وقوة التغيير
وتلتقي وينفري بجمهورها في أربعة عروض تقام بين 2 و4 أبريل/نيسان، ضمن عمل يمتد لنحو ساعتين، ويجمع بين الموسيقى والشعر والحكاية والفنون البصرية، بمشاركة عدد من الأسماء الفنية، بينهم الموسيقي الحائز على جائزة غرامي جاكوب كوليير، والشاعر والكاتب أوشن فونغ، والموسيقية أجيت، إلى جانب مغني موسيقى الغوسبل وينتلي فيبس
وتعود فكرة المشروع إلى زيارة قامت بها وينفري إلى قاعة سفيير لحضور حفل لفرقة «يو2». وهناك، وسط الأجواء الغامرة وتفاعل الجمهور، بدأت تتبلور في ذهنها فكرة تحويل المكان من مجرد مساحة للحفلات إلى تجربة تحمل رسالة أعمق تتعلق بالإنسان ونظرته إلى ذاته وحياته
وترى وينفري أن العرض سيكون امتداداً طبيعياً للمواضيع التي رافقتها طوال مسيرتها، من النمو الشخصي إلى التواصل الإنساني، مروراً بالبحث عن الذات والقدرة على إعادة اكتشاف الحياة من منظور مختلف
وتبلغ وينفري 72 عاماً، ولا تزال حاضرة بقوة في المشهد الإعلامي من خلال «ذا أوبرا بودكاست»، الذي تقدمه مرتين أسبوعياً، بعدما صنعت واحدة من أبرز المسيرات الإعلامية في الولايات المتحدة
بدأت رحلتها من نشرات الأخبار المحلية في ناشفيل وبالتيمور، قبل أن تصبح نجمة تلفزيونية عالمية عبر برنامج «ذا أوبرا وينفري شو» الذي استمر 25 عاماً، لتبني لاحقاً إمبراطورية واسعة شملت التلفزيون والسينما والنشر والإعلام الرقمي، بالتوازي مع نشاطها في المجال الخيري وحواراتها مع أبرز الشخصيات العالمية
ومن خلال عرضها الجديد، تبدو وينفري أمام فصل مختلف من مسيرتها، لا تقوم فيه بدور مقدمة البرامج التقليدية، بل تحوّل المسرح إلى مساحة لسرد تجربتها وأفكارها، ومشاركة الجمهور خلاصة رحلة طويلة في الإعلام والحياة