Home شارع المرأة لديكم حيوانات في المنزل..إحذروا هذه الأمراض

لديكم حيوانات في المنزل..إحذروا هذه الأمراض

80
0

أصبح امتلاك القطط والكلاب أمراً شائعاً جدّاً في مجتمعاتنا، أو حتى يمكن القول انّه أصبح موضة العصر. الّا أنّ الآراء الطبية الثابتة تُشير إلى خطورة عيش بعض الحيوانات مع بعض الفئات، خصوصاً الأطفال والنساء الحوامل، فيما لو كانت القطط غير نظيفة أو محمّلة بالميكروبات
لكن الجديد في الأمر، أنّ هذه الخطورة قد تتعاظم ويتسع مداها، وتكتسب أبعاداً نفسية الى جانب الأبعاد العضوية، لتشمل فئات أخرى من الناس، كالبالغين الأصحّاء 

في هذا الإطار، كشفت دراسة بحثية حديثة، أجراها فريق من الباحثين في المعهد الوطني للنوم واليقظة في فرنسا، أنّ مخالطة الحيوان الأليف والنوم معه في مكان واحد، سواء كان كلباً أو قطة، يُعتبر من الأمور المحمّلة بالمخاطر، والتي قد تترك آثاراً سلبية وأضراراً مباشرة على نوم الشخص 
الدراسة الفرنسية، أشارت الى أنّ كثيراً من الحيوانات الأليفة، تتحرّك كثيراً اثناء نومها وبمعدلات مرتفعة، كما أنّ بعضها تُصدر أصواتاً أقرب إلى «الشخير» خلال النوم، الأمر الذي يتسبب في إثارة قلق الأشخاص المجاورين لها، وينعكس على حالتهم النفسية ونومهم الذي يصبح متقطعاً وغير منتظم. كما أكّد الفريق البحثي الذي أجرى الدراسة في استنتاجاته، أنّ المجاورة الكبيرة بين الأشخاص والحيوانات الأليفة قد تصيب بعض الناس بالحساسية بسبب الشعر المتساقط من هذه الحيوانات، هذا الى جانب أثرها المؤذي للأطفال دون الـ6 سنوات، والذين قد يُصابون بالربو في هذا العمر بسبب الحيونات الأليفة والالتصاق الطويل بها 

أمراض متنوعة 
كذلك، وبعكس شريك الفراش من البشر، تتسبب الكلاب في الإصابة بالأرق، ربما لأنّها لا تفهم احتياجات الإنسان للنوم. ووفقاً لدراسة حديثة من مستشفى «مايو كلينيك» الأميركية، فإنّ النوم مع كلب بالفراش نفسه، يمكن أن يقلل بشكل كبير من كفاءة النوم، حتى لو كان الإنسان لا يشعر بذلك. ويمكن أن يصل الأمر إلى أبعد من ذلك، حيث ثبت أنّ وجود كلب في غرفة نومكم، له تأثير سلبي على نوعية النوم، لذلك جهّزوا مكاناً لنوم كلبكم بعيداً عن سريركم أو غرفة نومكم 
وفي حين أنّ بعض الأبحاث العلمية أثبتت أنّ وجود الحيوانات الأليفة في المنازل يُسهم بالفعل في تعزيز الجهاز المناعي، إلا أنّ مبيت الكلاب في غرفة النوم يمكن أن يكون له تأثير معاكس، خصوصاً إذا كانت مصابة بالقراد. وإذا كان محل الإقامة في منطقة يتجمّع فيها القراد، فلا شك ستحصل الكلاب على نصيبها منه. وعند النوم في فراش أصحابها، يزحف القراد بحرّية من الكلاب إلى الإنسان، ما يعرّضه لخطر الإصابة بداء «لايم» الذي ينتقل بمجرد التعرّض للعض من القراد، ويمكن ان يكون هذا المرض مدمّراً تماماً للصحة. كما أنّ تربية القطط، أو الكلاب، أو الطيور أوغيرها… جميعها باستطاعتها أن تنقل الطفيليات، والديدان الداخلية، على رأسها «اس كارس»، وهي الأكثر شيوعاً، ومن عوارضها، أصفرار لون البشرة، وضعف عام، وفقر الدم، وفقدان الشهية. كما يمكن أن تسبب حيوانات المنازل الحساسية، خصوصاً في حال كان الجسم قابلاً للتحسس 
إضافةً الى ذلك، توجد أمراض معدية وخطيرة تؤثر كثيراً على صحة الإنسان مثل مرض السعار، وهو قاتل للإنسان، ويكون نتيجة عض حيوانات آكلة اللحوم منها، الكلاب، والثعالب، والقطط. وهذا المرض خطير جداً ولا يمكن علاجه، إلّا في حال توجّه المصاب الى الطبيب مباشرةً للحصول على حقن الوقاية المناسبة
ومن الأمراض التي يمكن أن تنقلها الحيوانات للإنسان، هي البروسيلا التي تتسبب بالعقم وحمى متقطعة، ومن عوارضها ألم في المفاصل والتهابات رئوية شديدة، وتجمّع أكياس مائية داخل البطن والمخ، وتأتي نتيجة وجود الكلاب والقطط، وهي خطيرة جداً وقد تسبب الوفاة

القطط و..الحوامل 
يجب الانتباه بشكل خاص الى داء القطط، وهو عبارة عن مرض طفيلي، وتتشابه عوارضه مع الزكام، ولا يسبب ضرراً إلّا للمرأة الحامل، حيث يؤدي إلى تشوهات في الجنين. وتنتقل البكتيريا عن طريق براز القطط. كما أنّ الحيوان الذي يخدش جسم الإنسان، يسبب له التهاباً بسيطاً في مكان الجرح، وقد تؤدي أحياناً إلى تضخم الغدد الدرقية، ومن عوارضها الصداع، والحمى، وهي ليست خطيرة، لكنها منتشرة بنسبة 40 في المئة. ومن الامراض التي يمكن ان تسببها الحيوانات أيضاً الـ» كمبيلوبكتر»، وهي البكتيريا التي قد تصيب الإنسان أثناء عملية تنظيف الحيوان، وعوارضها الغثيان، والقيء، والإسهال الشديد المصحوب بالدم أحياناً، وحمى، وفي حال عدم معالجته مباشرةً، قد تصل هذه العوارض للجهاز العصبي، وأنسجة الدماغ، ويكون العلاج في هذه الحالة صعباً 

الطيور والمرض المميت 
وبالنسبة للأمراض التي تنتقل عن طريق الطيور، فإن أهم مرض هو بوستكوس، وهو مرض بكتيري يصيب الإنسان، ولا تظهر عوارضه مباشرةً، لأنّ فترة حضانته تمتد لحوالى أسبوع، ومن عوارضه الحرارة، والصداع، وآلام في العضلات، وهو مرض خطير جداً في حالة تطوره، وقد يؤدي إلى الوفاة. كما يمكن أن تتطور هذه العوارض لتصل إلى الكبد، أو الجهاز العصبي، أو أغشية القلب

إرشادات 
من جهة أخرى، تعتمد إصابة الأشخاص بالامراض التي تسببها الحيوانات بشكل أساسي على جهاز المناعة عند الإنسان، فكلما كان جيداً كلما قلّت فرص الإصابة. لذا، يجب إبعاد الأشخاص الذين يعانون من أمراض سرطانية، أو تعرّضوا إلى عمليات نقل النخاع عن الحيوانات. أما عن الوقاية، فالأهم، هو فحص الحيوان قبل اصطحابه الى المنزل للتأكّد من وضعه الصحي، وإعطاؤه اللقاحات اللازمة وذلك حسب جدول زمني محدد من قبل الجهات المسؤولة، ومتابعة الزيارات الدورية للطبيب البيطري، اضافةً الى الوقاية من خلال غسل اليدين جيداً بعد ملامسة الحيوان، ومراجعة الطبيب في حال الشك بخصوص صحة اي فرد في المنزل، وتنبيه الطبيب المُعالج إلى امتلاك الحيوانات الأليفة في البيت

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here