Home شارع المرأة هل حان وقت التوقف عن مضادات الاكتئاب؟ ولماذا ؟

هل حان وقت التوقف عن مضادات الاكتئاب؟ ولماذا ؟

693
0

أثار إعلان وزير الصحة الأميركي روبرت كنيدي حول مبادرات تهدف إلى تشجيع مزيد من الأشخاص على التوقف عن استخدام مضادات الاكتئاب، وخصوصاً أدوية مثبّطات استرداد السيروتونين الانتقائية ، نقاشاً واسعاً بشأن توقيت إيقاف هذه العلاجات والطريقة الآمنة لذلك. وعلى رغم من تأكيده أنّ المرضى لا يُطلب منهم التوقف عن تناول أدويتهم، فإنّ الخبراء شدّدوا على أنّ القرار يجب أن يُتخذ بعناية وبالتعاون مع الطبيب المعالج

يؤكد الأطباء النفسيّون، أنّ مضادات الاكتئاب تُعدّ من الأدوية الآمنة نسبياً، مع مخاطر صحية خطيرة محدودة. لكنّ قرار الاستمرار أو التوقف يعتمد على عوامل فردية تختلف من شخص إلى آخر

متى يمكن إيقاف الدواء؟

يرى مختصّون، أنّ التفكير بإيقاف الدواء يصبح ممكناً عندما يشعر المريض بأنّه عاد إلى حالته الطبيعية: استقرار في المزاج، استعادة الحافز، والقدرة على ممارسة الحياة اليومية والعمل أو الدراسة بصورة طبيعية. ومع ذلك، ينصح الأطباء بالاستمرار على العلاج لنحو 6 أشهر إضافية بعد التحسن الواضح، لأنّ هذه الفترة تساعد على تثبيت التعافي وتقليل احتمال الانتكاسة. كما تؤخذ ظروف الحياة بعين الاعتبار. فوجود شبكة دعم اجتماعي قوية، وعدم المرور بتغييرات كبيرة مثل الانتقال إلى منزل جديد أو بدء وظيفة مختلفة، قد يجعلان التوقف أكثر أماناً. حتى التغييرات الإيجابية قد تُسبِّب ضغوطاً نفسية تؤثر في الاستقرار العاطفي

احتمالات عودة الاكتئاب

وتُعدّ احتمالات عودة الاكتئاب عاملاً أساسياً في القرار. فبعد أول نوبة اكتئاب، تبلغ احتمالات التكرار نحو 50%، وترتفع إلى 70% بعد النوبة الثانية، وتقترب من 90% بعد الثالثة. لذلك، كلّما زاد عدد النوبات السابقة، ازدادت الحاجة إلى الاستمرار لفترة أطول على العلاج. ويحذّر الخبراء من أنّ شدة الانتكاسة المحتملة مهمّة أيضاً. فإذا كانت النوبات السابقة قد تضمّنت ميولاً انتحارية أو عطّلت الدراسة والعمل، فإنّ خطر التوقف يصبح أعلى بكثير

أمّا بالنسبة إلى الآثار الجانبية، مثل زيادة الوزن أو المشكلات الجنسية، فينصح الأطباء بعدم التوقف المفاجئ، بل مناقشة خيارات أخرى كاستبدال الدواء أو اللجوء إلى العلاج النفسي أو تقنيات تحفيز الدماغ غير الدوائية

الخيار الأكثر أماناً

ويجمع المختصّون، على أنّ التوقف التدريجي هو الخيار الأكثر أماناً. فخفض الجرعة ببطء يمنح الجسم فرصة للتكيّف، ويقلّل أعراض الانسحاب مثل القلق، الأرق، التعب، الغثيان أو الإحساس بصدَمات كهربائية خفيفة في الرأس. وغالباً ما يُنصح بتقليل الجرعة تدريجياً على مدى شهر تقريباً

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here