بعد نحو ثلاثة أشهر من التنافس والتحدي بين مشتركين من مختلف أنحاء العالم العربي، وفي موسم اتفق أعضاء لجنة التحكيم أنه الأقوى على الإطلاق، توّج “صلاح “من المغرب بلقب ” اراب غوت تالنت ” في موسمه الرابع على ام بيسي 4 وام بيسي مصر”، بعد حصوله على أعلى نسبة تصويت من الجمهور. وحصل بالإضافة إلى اللقب، على جائزة البرنامج وقدرها 500 ألف ريال سعودي، وسيارة “كريسلير 300 س”، وجائزة إضافية هي عبارة عن رحلة إلى لندن لحضور حلقة من البرنامج والتعرف إلى صاحب فكرة البرنامج سيمون كويل
في مستهلّ المؤتمر الصحفي، أعرب ” صلاح ” عن فرحته بالفوز، متوجّهاً بالشكر إلى الجمهور الذي صوّت له بكثافة، وأعضاء لجنة التحكيم على نصائحهم القيّمة ومتابعتهم المستمرّة، وكذلك إلى أسرة البرنامج والقيّمين عليه
بدوره، أوضح مـازن حـايك المتحدّث الرسمي باسم “مجموعة ام بيسي ” أن “البرنامج في موسمه الرابع جاء ليبني على نجاحات ثلاثة مواسم متلاحقة، فكانت النتيجة هذا العام متميّزة من حيث كمية المواهب المشارِكة وكذلك نوعيتها، فضلاً عن مستوى أدائها”. وأضاف حايك: “تخطّت نسب المُشاهَدة والمشارَكة الجماهيرية الشاشة التلفزيونية لتمتدّ إلى منصّات التواصل الاجتماعي والمنتديات، فأصبح للبرنامج ومشتركيه جمهوراً في كافة أنحاء العالم. وتابع حايك: “اليوم بات اسم ” اراب غوت تالنت “بمثابة علامة تجارية مقترنة بالموهبة والإبداع والنجاح، فيما أضحت المشاركة في البرنامج بحد ذاتها خطوة أولى على طريق النجاح والشهرة، وهو ما تابعناه عبر مراحل البرنامج الذي شهد ولادة نجوم أصبح لبعضهم “أندية معجبين” من جنسيات مختلفة، إضافة إلى تواصل جماهيري غير مسبوق. وختم حـايك: “اليوم نلمس مجدداً أن البرنامج يمثّل حالة فريدة من المُشاهدة التلفزيونية العائلية لكافة الفئات العمرية، فضلاً عن كونه يسلّط الضوء بقوة على ما يذخر به عالمنا العربي من مواهب فذّة وقدرات كامنة وطاقات إبداعية جامعة تمتزج فيها الألوان الفنية والثقافية والرياضية
وفي معرض إجابته عن أسئلة الصحافيين، استفاض صلاح في الشرح واستطرد أحياناً، فأوضح أنه يحرص دوماً على تطوير نفسه وأدائه، وأنه “اليوم في عمر 36 سنة، اجتهد وعمل على الحفاظ على ليونة جسده، واصفاً نفسه بالراقص والمدرب الرياضي، وهو أيضاً صاحب برنامج للعناية بالصحة والجسد. وإذا كان صلاح هو الفائز في الموسم الرابع من البرنامج، فإنه سبق أن كان الفائز أيضاً في الصيغة الفرنسية من البرنامج عام 2006، وقتها كان أول عربي يفوز في هذا البرنامج. ويلفت بأن “دعم الجمهور أوصلني إلى اللقب، لكن هدفي كان أن أؤكد موهبتي بعد 9 سنوات من فوزي الأول، مرة أخرى”، واعداً بأن يظل كما هو وألاّ يتغير. وكما قيل عنه يوم تتويج باللقب في فرنسا أنه “شارلي شابلن الجديد”، شبه مجدداً بالنجم الكوميدي الراحل. وشدد صلاح على أن أهم أهدافه من المشاركة في البرنامج، كان إيصال رسالة قوية إلى الأطفال خصوصا في البلدان النامية، ويقارن ” صلاح ” ما بين الصيغتين العربية والفرنسية، معطياً أفضلية للصيغة العربية، كما يشيد بـ”الأداء الاحترافي لفريق عمل ام بيسي . كونه يحرص على تقديم العروض على أفضل صورة”، ويعبر في الوقت نفسه عن حلم راوده منذ فاز في ” فرانس غوت تالنت ” وهو إنتاج فيلم ينقل سيرته، آملاً بأن يتمكن من القيام بالأمر في هولييود، وينقل من خلاله تجربته ومعاناته الصعبة والدقيقة
يشرح الشاب تجربته الإنسانية ومعاناته والضغوط التي عانى منها خلال حياته، ويعتبر أن الألم والتعب حولهما إلى قوة وإصرار، مشيراً إلى التضحيات التي قدمها لعائلته، وكان يشعر بأنها من واجبه، ويعتبر أنه مستعد بأن يموت من أجل أن تستمر وتعيش. ويكشف أنه كان الولد الوحيد مع أختين، وكان يشعر في كثير من الأحيان إلى من يدعمه ويقف إلى جانبه. يغوص في الكلام عن أمور عديدة في يومياته وعن قرارات تغييرية مصيرية اتخذها لأنها وقفت حائلاً دون تحقيقه أحلامه، ويشير إلى أن أكثر ما يزعجه من البعض، حين يوصف بالمهرج.
وفيما أكد مـازن حـايـك المتحدث الرسمي باسم “مجموعة ام بيسي” وجود موسم خامس من البرنامج، رد على سؤال حول مصير المواهب التي تخرج من هذه البرامج، فشدّد على أن القناة تعطيهم الدعم وتساندنهم للوصول إلى الشهرة والنجومية، لكن يبقى دور ام بيسي إعلامي بحت. ويشرح حـايك رداً على سؤال آخر حول قلة المواهب الاستثنائية في العالم العربي، فاعتبر أن “من واجبنا تحفيز الأطفال ودعم مواهبهم وتطويرها، وهذا ما يجري في الغرب، فيتمكن الأطفال من الحصول على ميداليات عالمية… كما لا بد من تطوير المعاهد الثقافية والفنية، للوصول إلى مواهب أكثر تميزاً
وعلى هامش المؤتمر الصحفي، أكدت نجوى كرم أن “هذا الموسم من “اراب غو تالنت ” تميّز بمواهب استثنائية، ولا أبالغ إذا قلت بأنه كان أقوى المواسم، وهو ما جعل مهمة التصويت أكثر صعوبة بالنسبة الجمهور وحملهم مسؤولية أكبر، وصعّب علينا كلجنة تحكيم، مهمة الغربلة بين حلقات الاختبارات والحلقات المباشرة… وقد رجّح تصويت الجمهور كفّة ” صلاح ” اليوم، وهو بالفعل فنان حقيقي وصاحب موهبة تستحق الوصول إلى النجومية”. وأضافت كرم قائلة: “لا أخفي أن لدي نقطة ضعف، تجعلني أتعاطف مع أصحاب الأصوات الجميلة، لكن لأنني أريد أن أكون عادلة طالبت بأن يصوت الجمهور للموهبة الأفضل وليس للجنسية، ليصل إلى اللقب من يستحق الفوز وصاحب الموهبة الأفضل”، لافتة إلى أن “قوانين البرنامج تقتضي وصول مشترك واحد ليتوج نجم الموسم الرابع، لكن كل المشتركين في مرحلة نصف النهائيات كانوا متميزين… وأقول بأمانة أن المشتركين سيلاحظون بأن ثمة مرحلتين في حياتهم الفنية هما ما قبل البرنامج وما بعده
أما “العميد” علي جابر، فرأى أن “الموسم الرابع من ” اراب غوت تالنت “، هو أفضل المواسم لأنه كان غنياً بالمواهب، نتيجة جهد كبير قام به فريق الإنتاج، عندما فتح باب الاشتراك للمواهب العربية في العالم كله وليس في الوطن العربي فقط، فشهدنا تقدم مشتركين عرب تدربوا وعاشوا في أوروبا وأميركا والعالم العربي، إضافة إلى جنسيات أخرى، لم نرها سابقاً في البرنامج كالجنسية الصومالية”، معتبراً أن “الموهبتان الصوماليتان هما من أحلى المواهب منذ أربع سنوات حتى اليوم”. وشدّد جابر على “النضوج والتفاعل الذي زاد بين أعضاء لجنة التحكيم، فقد تعودنا على أحمد حلمي، كما أضفت الكيمياء بينه وبين ناصر القصبي جواً كوميدياً على الحلقات، فضلاً عن وجود نجوى كرم المتميز التي تشكل قلب اللجنة، ولا شك بأن للجنة دورها المهم وبصمتها الأساسية في إنجاح البرنامج”. وأضاف قائلاً: “أنا واثق بأن المواسم المقبلة ستكون أفضل وأكثر ثراء
ولفت جابر إلى “أننا بعد هذه الأشهر والتصفيات بين المواهب، نحن راضين عن النتيجة ونهنئ ” صلاح انترتانير ” باللقب، لكن تحديد الفائز كان غاية الصعوبة لأن كل المواهب التي وصلت إلى النهائيات تستحق “البازر الذهبي”، وأثبت جدارتها وتميزها. كما أثنى جابر على فرادة فكرة البرنامج وعلى “حلاوتها” لكون البرنامج يتوجه إلى كل أفراد العائلة”. وختم قائلاً: “رغم أن الموسم كان صعباً ومتعباً، إلاّ أننا سعيدين بتفاعل الناس مع الحلقات، ونتطلع مع الجمهو إلى الموسم المقبل، وسأنتظر أكثر من سنة لألتقي نجوى وناصر وأحمد مجدداً”.
أما ناصر القصبي فأشار إلى أن “هذا الموسم كان ممتعاً وناجحاً وجميلاً بكل المقاييس، تعرفنا خلاله على مواهب تستحق أن تصل إلى الجمهور واستمتعنا بمشاهدتها فعلاً، ولا شك بأن ” صلاح ” هو أهل للفوز باللقب وعن جدارة”. وفيما هنأه على الفوز، توقع له مستقبلاً فنياً زاهراً، وقال:” أنصحه بأن يحرص على أن تكون إطلالاته متجددة، كي لا يقع في التكرار”. وشدّد القصبي على “تميز كل المواهب التي وصلت إلى النهائيات”، وتوجّه بكلمة إلى المشتركين الذين لم يحالفهم الحظ بالوصول إلى اللقب قائلاً: “يهمني أن أقول بأن المواهب التي وصلت اليوم إلى الحلقة الختامية، إذا لم يساعدها تصويت الجمهور على الوصول إلى اللقب، فإن جميعها تستحق النجومية وحالها بعد البرنامج سيكون مختلفاً عما كان قبله، لأنها حقّقت شهرة واسعة عليهم استثمارها جيداً والاستفادة منها قدر الإمكان، وإكمال المشوار بإصرار وتحدٍّ
من جهته، هنأ أحمد حلمي “صلاح ” بحصوله على اللقب، وعلق بأنه “يستحق أن يكون ” اراب غوت تالنت ” الموسم الرابع، وهو لم يخيب أملي به، واستطاع أن يطوّر نفسه بين عرض وآخر بشكل مبهر”. وشدّد حلمي بأن الفائز في البرنامج سيكون خاسراً إذا لم يجتهد ويطور نفسه، وسيكون الخاصر فائزاً إذا اجتهد وسيستمر”. وقال حلمي “خلال هذا الموسم، اكتشفنا مواهب حقيقية تستحق الوصول إلى النجومية، وهي إذا كانت معروفة إلى حد ما على صعيد بلدها، فإنها بعد مشاركتها في البرنامج، ووصولها إلى هذه المرحلة المتقدمة، باتت شهرتها أوسع بأشواط”. وأضاف: “أعترف بأنني تفاعلت مع مشتركي الموسم الحالي، أكثر من تفاعلي مع مشتركي الموسم السابق، يعني “كنت نفسي أكثر”، إذ شاركت في ختام عروض بعضهم، ولمست مدى صعوبة أدائهم والموهبة الحقيقية والكبيرة التي يتمتعون بها”. وأنهى كلامه بالقول: “نتوّج الليلة فائزاً واحداً، لكن في الواقع علينا الاحتفال بـ 10 فائزين لأنهم جميعاً أصحاب موهبة نقدرها ونحترمها، والأكيد أننا سنتابعها وجوهاً فنية معروفة في المستقبل