غابت الفنانة الكويتية حياة الفهد، اليوم الثلاثاء، بعد صراع طويل مع المرض، وفق ما أُعلن عبر حسابها الرسمي على إنستغرام، فيما نعاه الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني والمسرحي وصنّاع الترفيه بكلمات مؤثرة عبر منصة “إكس”
وجاء في بيان النعي: “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نودّع الفنانة القديرة حياة الفهد، التي رحلت بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني، تاركة إرثاً خالداً سيبقى في وجدان الأجيال”
وكانت الراحلة قد عانت في الأشهر الأخيرة من تدهور صحي حاد، عقب تعرضها لجلطتين دماغيتين بفارق زمني قصير، ما أدى إلى تراجع حالتها تدريجياً، وفقدانها القدرة على الحركة والإدراك، بحسب ما كشفه مدير أعمالها يوسف الغيث في تصريحات سابقة
ونُقلت الفهد إلى المملكة المتحدة لتلقي العلاج في سبتمبر 2025، قبل أن تعود إلى الكويت في فبراير 2026، بعد رحلة علاجية لم تُكلّل بالنجاح
بدأت مسيرتها الفنية في ستينيات القرن الماضي، متحديةً واقعاً كان يضع قيوداً كبيرة على عمل المرأة في المجال الفني، لتنجح في شق طريقها بثبات، وتتحول إلى واحدة من أبرز نجمات الخليج والعالم العربي على مدى أكثر من ستة عقود
وقدّمت الراحلة عشرات الأعمال التي تنوعت بين المسرح والتلفزيون والسينما، وشاركت كبار نجوم الكويت، من بينهم غانم الصالح وعبدالحسين عبدالرضا، كما شكّلت ثنائياً فنياً بارزاً مع الفنانة سعاد عبدالله، في أعمال رسخت في ذاكرة الجمهور مثل “رقية وسبيكة” و“خالتي قماشة” و“على الدنيا السلام”
ورغم غيابها عن موسم رمضان 2024 لأسباب صحية، عادت في العام التالي بآخر أعمالها “أفكار أمي” (2025)، لتسدل الستار على مسيرة استثنائية مليئة بالنجاحات
كما لم تخلُ مسيرتها من الجدل، خصوصاً بعد مشاركتها في مسلسل “أم هارون” عام 2020، الذي أثار نقاشات واسعة في الأوساط الفنية والإعلامية
برحيلها عن عمر ناهز 78 عاماً، تفقد الكويت واحدة من أهم رموزها الفنية، فيما يودّع الجمهور العربي “سيدة الشاشة الخليجية” التي طبعت تاريخ الدراما ببصمة لا تُنسى.