أسدل الستار، اليوم الجمعة، على مسيرة أحد أبرز رواد الموسيقى العراقية، برحيل الموسيقار والملحن فاروق هلال عن عمر ناهز 91 عاماً، بعد صراع مع المرض، إثر تدهور حالته الصحية في الأيام الأخيرة عقب تعرضه لجلطة استدعت نقله إلى المستشفى، قبل أن يفارق الحياة تاركاً إرثاً فنياً سيبقى حاضراً في ذاكرة الأغنية العراقية والعربية
ويُعد فاروق هلال من أبرز الأسماء التي أسهمت في صناعة العصر الذهبي للأغنية العراقية، إذ امتدت مسيرته لعقود طويلة، متنقلاً بين الغناء والتلحين والإدارة الموسيقية، قبل أن يكرّس موهبته بالكامل للتلحين واكتشاف الأصوات الجديدة
بدأ هلال مشواره الفني مطرباً خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وحقق نجاحاً من خلال عدد من الأغنيات التي لاقت رواجاً واسعاً، أبرزها “عالمحكمة” و**”يا صايد الريم”**، لكنه وجد شغفه الحقيقي في صناعة الألحان، ليصبح لاحقاً أحد أهم الملحنين في العراق
ولعل أبرز محطات مسيرته كانت اكتشافه ودعمه لمواهب شابة أصبحت لاحقاً من كبار نجوم الغناء العربي، وفي مقدمتهم قيصر الغناء العربي كاظم الساهر، الذي كان فاروق هلال من أوائل المؤمنين بموهبته، فاحتضن بداياته وشجعه على شق طريقه الفني. كما لعب دوراً مهماً في تقديم وصقل أسماء بارزة، منها محمود أنور، وأحمد نعمة، وعلي خصاف، وحسن بريسم، وكريم محمد
برحيل فاروق هلال، تخسر الساحة الفنية العراقية واحداً من أبرز صنّاعها، فيما يبقى إرثه الموسيقي شاهداً على مسيرة حافلة بالعطاء، وألحانٍ رافقت أجيالاً وأسهمت في رسم ملامح الأغنية العراقية الحديثة