في ملتقى “كُتاب الدراما” الاول من نوعه في الوطن العربي تحت عنوان “الدراما العربية وآفاق التغيير الحضاري”، والذي نظمته وزارة الثقافة والرياضة في دولة قطر، وانعقد منذ أيام في الدوحة تحت رعاية وحضور جميع الجلسات الوزير صلاح بن غانم العلي كان الهدف منه الاستماع إلى هموم وشجون واقع الدراما بما حملت دون فرض أي قواعد تعيق هذا المعترك، بل تضيف إليه ما يسير مسيرته إلى فضاءات أوسع مسؤولية…من هنا نستطيع أن نشير إلى نجاح الملتقى كخطوة تأسيسية يبنى عليها. ولم يكن المقصود من الملتقى التسييس، أو سجنه بشروط مسبقة، بل السعي إلى المشاركات الأوسع، وتقديم المساعدة والمساندة في أن يتغير الواقع المعتمد على الارتجال، إلى واقع علمي مبدع فيه ثوابت إبداعية غايتها تقديم ما يفيد لا أن نعيش في ” النق”، والثرثرة، أو هذا يلغي ذاك في حروب ساذجة توصل إلى القضاء على هذا السلاح المباشر في دخوله كل بيت، والمؤثر في المجتمع، واللافت في تركه بصمة على خد المجتمع عرفنا أو لم نعرف هذا التأثير، لذلك، وتشجيعاً بتوسيع دائرة الفعل والتفاعل أهم ما صدر عن الملتقى الذي حضره نخبة من الفنانين والنقاد والكتاب في الوطن العربي ومن تركيا كان ما يلي: – إطلاق جائزة معنوية ومادية قيمة سنوية لكتابة الدراما، وسيتم الكشف عن تفاصيلها قبل نهاية العام الجاري، وسيعلن عن الفائز خلال انعقاد الملتقى المقبل. – تحويل ملتقى الدراما إلى ملتقى سنوي. – يعنى الملتقى بالدراما المتنوعة من مسرح وتلفزيون وسينما وإذاعة للكبار والصغار. – النأي بالدراما عن الاستقطابات السياسية، والالتزام برسالتها الإنسانية والفنية. – تنظيم ورش الكتابة الدرامية لإبداعات أعمال كتابية ترتقي بالإنتاج الدرامي. ملاحظات لا بد منها: على هامش الحدث لا بد أن نشير إلى أن الملتقى الذي شهد تحية تكريمية إلى الفنان القطري الراحل الكبير عبدالعزيز جاسم قدم غاية مهمة يجب أن تستمر. – لا بد من توسيع دائرة المشاركة العربية ضمن ضوابط تفيد الملتقى من خلال شهادات تلقي الضوء على تجارب مهمة من رواد هذا الفن.
أن تكون بعض الشهادات عملية أكثر منها تنظيرية. – أن تتوسع دائرة الندوات خارج نطاق الكلام والحشو اللغوي إلى تقديم تجارب بصرية، وشرح الصورة مباشرة لا سجنها بمفردات ثقافية شابت واهلكت المهرجانات بحجة أن المشارك من أهل الفهم والثقافة فنخرج من الملتقى دون الفهم ودون الثقافة! – أن يحمل الملتقى في كل عام مسؤولية فرعاً متخصصاً في لعبة الدراما لا أن نضعه في الشمولية الدرامية كما حال الدورة الحالية، أقصد في كل دورة يتخصص لناحية معينة ومنها مثلاً:” دراما الطفل، دراما الإذاعة، دراما المسرح، دراما التلفزيون، دراما السينما، دراما الوثائقيات، دراما الأعمال الدينية، دراما البيئة، دراما السوشال ميديا، وهذا الأخير هو المستقبل…”! – أن تعتمد الجائزة على شخصيات لديها روح الشباب وليس تجربة إلغاء الآخر، ومشغولة بشيخوخة لاغية ومعقدة من كل جديد. – أن تبقى الأسماء المستشارة، والمسؤولة عن منح الجائزة سرية. – أن يتبنى الملتقى الأعمال الجيدة نموذجاً خارج تقديم الأعمال التقريرية أو التقليدية بحجة الإرشاد المباشر متجاهلين أن هذا العصر مختلف! – أن يكرم الملتقى في كل سنة شخصية درامية فاعلة، وليس مهماً أن تكون شخصية عربية فقط، أو تسجن بالممثلين، بل توسع بالفنيين أيضاً. – أن تتخصص الندوات من خلال المحاضر المسؤول، والحق يقال أن غالبية الندوات رغم اختلاف العناوين كانت واحدة ومتشابهة. -ان تنظم آلية الندوات، لا أن يقرأ المحاضر ورقته كأننا تلاميذ مدارس وهو المنظر، بل توزع ورقته، ويحاول شرح وجهة نظره، ومن ثم المناقشة. – أن يقدم الملتقى آلية متطورة ومختلفة عن كل الملتقيات العربية في كيفية تقديم الندوات وبالأخص المحاضر، وأن نوضع ضوابط خاصة تقال مسبقاً للمشاركين حتى يتقيد بها خارج الثرثرات التي عرفناها ومللناها! – أن نؤمن بالندوة المرتجلة التي يتحدث صاحبها عن تجربته الشخصية كما حدث في ورقة الفنان غانم السليطي غير المكتوبة، والتي كانت واقعية صافعة هادفة، وضعت النقاط على خط المطلوب، وتعرفنا على مشاكل واقعية خارج التنظير الكلامي واللغوي…لا يضر أن تتبنى الندوة هكذا نمطية إضافة إلى النمط الكلاسيكي بشرط الالتزام بالآليات التي سيتم وضعها! – أن نوسع دائرة المشاركة المحلية من خلال دعوة طلاب الثانويات والجامعات، والشباب، والجمعيات الاجتماعية المتخصصة كجمعيات نسائية وتربوية ودينية وما شابه، خاصة أن الدراما هي الكل، والكل في الدراما. – التفاعل مع الإعلام المحلي، وعدم السماح لغيابه كما حدث خاصة أن هنالك من ضيوف كبار لا بد استغلال وجودهم، والاستفادة من تطلعاتهم. – إنشاء مركز إعلامي عصري يهتم بالمؤتمرات الصحفية للضيوف، وكتابة تقارير الندوات وارسالها مع الصور إلى وسائل الإعلام. – الطلب من التلفزيون الرسمي تأمين ساعة هواء يومياً تعنى بالملتقى، وتلقي الضوء على أراء المشاركين