تستعد النجمة العالمية انجلينا جولي للعودة إلى الشاشة الكبيرة من خلال فيلم «كوتور»، وهو عمل درامي فرنسي يحمل أبعاداً إنسانية عميقة، إذ يتناول قصة مخرجة سينمائية تواجه تشخيصاً صادماً بسرطان الثدي أثناء انشغالها بعالم الموضة والأزياء في العاصمة الفرنسية باريس
وتجسد جولي في الفيلم شخصية «ماكسين ووكر»، وهي مخرجة أميركية تجد نفسها أمام تحدٍ مصيري يغيّر مجرى حياتها، في قصة مستوحاة من تجارب وأفكار المخرجة اليس وينكور، التي تسلط الضوء على قوة الإنسان في مواجهة المرض والتمسك بالأمل رغم الظروف الصعبة
ويكتسب العمل بعداً شخصياً بالنسبة إلى جولي، التي عاشت تجربة قاسية مع المرض داخل عائلتها بعدما فقدت والدتها مارشلين بيرتنارد بسبب سرطان الثدي. كما كانت جولي قد اتخذت قراراً طبياً وقائياً عام 2013 بالخضوع لاستئصال الثديين بعد اكتشاف حملها لطفرة جينية تزيد من احتمالات إصابتها بالمرض
وخلال حديثها عن الفيلم، أكدت جولي أن التصوير أعاد إليها الكثير من الذكريات المرتبطة بوالدتها، مشيرة إلى أن العمل كان سيحمل أهمية خاصة لها لو كانت على قيد الحياة، نظراً لما عاشته خلال رحلة العلاج
ويتناول «كوتور» الجوانب الإنسانية والنفسية التي ترافق مواجهة المرض، من لحظة التشخيص الأولى وصولاً إلى القرارات المصيرية التي تفرضها التجربة، كما يرصد قصص شخصيات أخرى تعمل في مجال الموضة وتسعى لإيجاد ذاتها بعيداً عن ضغوط الشهرة والصورة المثالية
ومن المنتظر أن يبدأ عرض الفيلم في صالات السينما الأميركية يوم الجمعة، وسط ترقب واسع من الجمهور والنقاد، خاصة أنه يجمع بين الدراما الإنسانية ورسالة التوعية بأهمية التضامن والدعم في مواجهة التحديات الصحية الكبرى