الرئيسية / مقابلات / الفيلم اللبناني انسان شريف بطولة مجدي مشموشي و شادي حداد

الفيلم اللبناني انسان شريف بطولة مجدي مشموشي و شادي حداد

يلتقي ابراهيم صدفة بليلى. إنه قد ارتكب جريمة بسببها، منذ 20 سنة في الأردن، مما اضطره إلى الهرب إلى لبنان. ولقاؤه هذا بليلى يجعله يعود الآن إلى الأردن لمواجهة ماضيه وأهله.

يبيع ابراهيم السيارات في معرضه في لبنان. وليس لديه أي صلة بأحد غير سكريترته وزبائنه، فهو يعيش حياة وحيدة.

يلتقي ابراهيم صدفة بليلى. لقد ارتكب جريمة بسببها، منذ 20 سنة في الأردن، مما اضطره إلى لعب دور الميت والهرب متخفياً إلى لبنان، تاركاً وراءه زوجته وابنه اللذين يظنان أنه “توفي بطلاً”.

ولقاؤه هذا بليلى يجعله يعود إلى الأردن لمواجهة ماضيه وأهله.

يروي فيلم “إنسان شريف” مسيرة رجل يتصارع مع مجتمعه القبليّ التقليدي. وحيث تفوق مصلحة المجموعة على كل شيء، كيف يمكن الدفاع عن الحقوق الفردية وخاصة حين يكون الفرد هذا امرأةً؟

في مواجهته للعار والثآر وجرائم الشرف كما في مجابهته للأساطير المختلقة، إلى أي مدى سيذهب ابراهيم لاستعادة كرامته؟

جان كلود قدسي

–       ما هو موضوع فيلمك؟

–  هو قصة رجل انتهك قانون الشرف الذي يحكم مجتمعه، مما اجبره على الهروب من بلده. ويعود، بعد مرور 20 سنة، لمواجهة أهله.

–       هل يستند النص إلى وقائع حقيقية؟

–       كلا، هي قصة من محض الخيال.

–  تجري أحداث الفـيلم بين لبنان والأردن. ما قامت الشـخصية “بانتهاكه” إنما يتعلق      بـ “جريمة الشرف”. ما هي جريمة الشرف؟

–  تطبق “جريمة الشرف” على المرأة التي يُفترض أنها لطّخت شرف عائلتها. والحل الوحيد أمام هذه العائلة لـ “تطهير شرفها” هو قتل المذنبة. وتعود مهمة تنفيذ حكم الاعدام لوالد المرأة أو أخيها.

–       ماذا لديهم ضد هؤلاء النساء؟

–  إنهم يدينون المرأة المشتبه بارتكابها الزنى، كما الشابة المشتبه بخروجها مع رجل من دون موافقة أهلها. وهذا التصرف مرتبط بالبنية القبلية لمجتمعاتنا وهي تعود إلى الفترة ما قبل الأسلام وهي ليست مرتبطة أبداً بهذا الدين، بل ان ممارسة تلك الجرائم تتم من قبل مسيحيين في الشرق أيضاً. وهي ليست عملاً منهجياً ولا شك، ومن حسن الحظ أن “جرائم الشرف” هي جرائم نادرة. ومع ذلك فإنه يتم قتل النساء باسم الشرف في كافة الدول العربية في الشرق الأوسط. ذلك إضافة إلى مناطق أخرى مثال تركيا وكردستان، كما تصل هذه الجرائم إلى أفغانستان وباكتسان. ومن الصعب جداً حصر حجم “جرائم الشرف” وعددها لأنه كثيراًً ما يتم تمويهها على أنها حوادث أو حالات انتحار، إلا أنه حسب دراسة للأمم المتحدة فإن عدد هذه الجرائم إنما يتخطى 5,000 جريمة سنوياً.

 

–       من أين تأتي هذه العادة التقليدية؟

–  حين كان المجتمع مؤلفاً من قبائل، كانت قوة كل قبيلة تستند على عدد أعضائها، فكانت القبيلة التي تضم 5,000 شخص حكمًا أقوى من تلك التي تضم 1,000 شخص. وكان يقع على عاتق المرأة، في كل قبيلة، واجب إنجاب الأطفال الذين سيزيدون من قوة القبيلة لاحقاً. وبالتالي فقد كان من المستحيل أن تتزوج امرأة من رجل من قبيلة معادية لتنجب أطفالاً أعداء أو منافسين. أما المرأة التي تخالف هذه القاعدة فيتم إعدامها؛ والأب الذي لا يقتل “الإبنة الضالة” يلحق به العار. يجب إذاً الزواج من الأقارب. وبالفعل، فإن التعبير المستخدم في اللغة العربية للدلالة على الحماة، أو والدة الزوجة، هو “امرأة عمي”!

 

       تجري أحداث القصة في الأردن، لماذا اخترت الأردن؟

–  تتمتع الأردن بميزة وهي أنها لا تنكر هذا الموضوع، فهي تعترف بوجود مشكلة “جريمة الشرف” وتحاول محاربتها. وقد تم إنشاء الجمعيات التي تحاول تعديل القانون الذي يمنح مرتكبي جرائم الشرف ظروفاً تخفيفية، كما أن تلك الجمعيات تحمي النساء المُدانات عبر تأمين ملجأ لهنّ حيث يمكنهنّ الاختباء من المعتدي عليهن. وتجدر الإشارة إلى أنه متى تكتشف هذه النساء أنهنّ مهددات من قبل عائلاتهنّ، يصبحن بلا حل حيث أنهن يصبحن ملاحقات من قبل الأشخاص المفترض عليهم حمايتهنّ. وقبل أن يتم إنشاء هذه الملاجئ، كانت النساء أحياناً تطلب من الشرطة حمايتهنّ، والشرطة لم يكن أمامها حل آخر سوى تخبئتهنّ… في السجن!

–       تتعلق هذه المشكلة بالنساء، إلا أن الشخصية الأساسية في الفيلم هي رجل.

–  أنا مؤمن بأن نضال المرأة هو الذي سيغير مسار الأمور. إلا أن قانون الشرف هذا هو مسألة متعلقة بالرجل بشكل خاص. وقد أردت أن أتجاوز موضوع جريمة الشرف لأتناول مسألة الشرف بشكل عام، وأردت إظهار الطريقة التي تسيطر فيها هذه “الميزة الرجولية” للشرف على مجتمعاتنا، مُعززةً واجب الثأر. وكيف أننا مستعدون، من أجل حفظ ماء الوجه، لاختلاق الأكاذيب وتقبل الأباطيل طالما أنها تناسبنا وتساعد في تطهير شرفنا. وقد قال أندره كومت-سبونفيل، متحدثاً عن الشرف: “هو هذا الشعور الملتبس الذي لا يمكننا الاعجاب به ولا النفور منه كلياً”.

–       عندما هرب ابراهيم، اختبأ في بيروت. لماذا اخترت لبنان؟

–  تحصل طبعا هنا في لبنان جرائم الشرف، لكنه يجدر بالذكر أن مجلس النواب قد أقر مؤخراً القانون الذي لا يمنح المجرمين أي ظروف تخفيفية. إلا أنني أردت ابراهيم أن يكون في بيروت كونها مدينة كبيرة وغريبة كفاية له ليصبح فرداً غير مسؤول تجاه مجتمعه. ونجد في بيروت الحرية الكافية للمبادرة ولمناقشة الأفكار. وإحدى أكبر المشاكل في منطقتنا هي تسلط المجموعة على الفرد حيث يتم سحق حقوق الفرد لصالح تماسك المجموعة. وهذا أمر صحيح في لبنان بشكل مأساوي. وابراهيم، كونه غريب عن المجتمع اللبناني، لا بد أنه قد استدرك هذا الأمر، مما قد أثر في قراره في العودة إلى بلده ومواجهة أهله.

 

–       أنت أيضاً كاتب النص.

–  نعم، لكني تلقيت المساعدة من كتّاب آخرين. بادئ الأمر، ساهمت لو أنغلبرت بشكل كبير في التصميم الأولي للمشروع. ثم، حين انتهيت من كتابته، راجعته إيف دوبواز وساعدت في تحسينه. وحين تم وضع اللمسات الأخيرة، أضاف غسان سلهب مشاركة نهائية وحاسمة. وقبل ذلك، تم اختيار هذا السيناريو في مهرجان نامور في بلجيكا، حيث تمكنت من جمع آراء ونصائح الكثير من كاتبي النصوص والمخرجين والمنتجين. كما كان أيضاً جزءاً من برنامج أوروبي-متوسطي لتطوير مشاريع الأفلام في مراكش، حيث ذهبت ومنتج الفيلم ميشال غصن ثلاث مرات، وبقينا مدة أسبوع في كل زيارة، وناقشنا مشاريعنا مع محترفين في الانتاج والكتابة السينمائية.

 

دعنا نتناول الناحية الشكلية لفيلمك. ماذا دفعك نحو هذا الخيار؟

–  الجمهور الطبيعي لهذا الفيلم هو الجمهور العربي والشرقي كونه المعني الأول بالموضوع، فاخترت بنية روائية كلاسيكية تتبنى السرد التدريجي. وفيما كنت أتقدّم في عملية الكتابة، تبيّن لي وكأنني أنجرف ناحية ما نسميه بحنان وسخرية “الدراما العنيف” نسبةً للميلودراما المصرية من أيام العز، وإني لا أنكر هذا الترابط مع ما يشكل جزءاً من تراثنا السينمائي العربي. ويشمل تراثنا، وهنا نتكلم عن المسلسلات التلفزيونية، “الدراما البدوية” التي تألّقت بها الأردن بشكل خاص. وهذه “الدراما البدوية” أحداثها تاريخية تدور في العصر المجيد للحضارة العربية حين كانت القِيم المشاد بها هي الشجاعة والشرف والحب الغزلي. وموضوع “إنسان شريف” يرتبط بتلك القيم، إلا أن قصته ليست تاريخية بل معاصرة. وقد قال لي مهندس الصوت، مانوئيل زوقي، عند قراءته النص بأن الفيلم بدا له وكأنه وسترن عربي، الأمر الذي لم أرفضه. وقد اعتمدنا في آخر المطاف، مع مدير التصوير مكايل لاجروي، إطار السينماسكوب وهيمنة المناظر الطبيعية في الصورة، وكلاهما ميزة من مميزات الوسترن الأميركي. وقد عززت موسيقى توفيق فروخ هذا الخيار أكثر وأكثر.

–       هل عملت مع ممثلين محترفين؟

–  نعم؛ لقد عملت مع مجدي مشموشي، الذي يلعب دور ابراهيم أي الشخصية الأساسية في الفيلم، وهو معروف جداً في لبنان وفي بعض الدول العربية. وقد مثّل قبل هذا في فيلمي الأول “آن الأوان” وقبل ذلك في فيلم مارون بغدادي “خارج الحياة”. في الحياة اليومية، مجدي إنسان ذو بساطة ولطف مربكين، ومع ذلك فإنه العمود الفقري في فيلمي! أما كارولين حاتم فهي تدربت أصلا في مجال الرقص الكلاسيكي قبل أن تتجه نحو التمثيل، وهذا أول ظهور لها على الشاشة. وأنا متأكد من أن مهارتها إنما تحمل لها مستقبلاً لامعاً. ومحمود سعيد، الذي يلعب دور العم كامل، فهو نجم عربي بحق. وقد لعب أدواراً في عدد من الأفلام، من ضمنها فيلم “الرسالة” إلى جانب أنطوني كوين. أما موافقته على التمثيل في فيلمي فقد كانت هدية كبيرة منحني إياها.

 

ابراهيم (مجدي مشموشي)

 

سارا (رنا خليل) وفريد (شادي حداد)

 

وهناك أيضا شادي حداد الذي يلعب ببراعة وعفوية دور الابن الشاب فريد، وشادي هو نجم صاعد في التلفزيون والسينما اللبنانية.

وفي ما يتعلق بالممثلين الآخرين الذي يلعبون أدوار الأهل وأدوارا صغيرة أخرى، فهم يتمتعون بخبرة في المسرح والتلفزيون، مع إشارة خاصة إلى برناديت حديب التي تلعب دور أسما، زوجة ابراهيم الطريحة الفراش.

 

 

–       أليس من ممثلين أردنيين في الفيلم؟

–  كلا، الممثلون كلهم لبنانيون باستثناء محمود سعيد الفلسطيني الجنسية. بادئ الأمر أردت العمل مع ممثلين أردنيين وقد حضرت طاقم ممثلين كامل في عمان. إلا أن المنتج المشارك الأردني تنحى في وقت لاحق مما جعلني أتخلى عن الفكرة كلها، وذلك لأسباب مالية. وقد لعب الممثلون اللبنانيون أدوارهم باللهجة الأردنية.

الإنتاج

المنتج اللبناني: ميشال غصن / أفلام فيلم

المنتج الفربسي: Antoine De CLERMONT-TONNERRE   /  MACT Productions

انتاج مشترك لبناني – فرنسي – قطري / 2011

 

ساعدت في إنتاج الفيلم المؤسسات التالية:

الصندوق السينمائي للجنوب (فرنسا) FONDS SUD CINéma (France)

المنظمة الدولية للفرنكفونية ORGANISATION INTERNATIONALE DE LA FRANCOPHONIE

مؤسسة الدوحة للأفلام THE DOHA FILM INSTITUTE

 

 

الأدوار

                                             ابراهيم     مجدي مشموشي

                                                 ليلى     كارولين حاتم

                                                كامل     محمود سعيد

                                                فريد     شادي حداد

                                                سارا     رنا خليل

                                                أسما     برناديت حديب

                                           أم براهيم     ليلى حكيم

                                         أبو ابراهيم     محمد حيدر

                                         أبو رياض     حسام صباح

                                          أم رياض     سليمة طعمه

                                              حسيبة     عيدا صبرا

                                                 تانيا     كلودين صفير

                                  الأغاني من أداء     رنا خليل ومحمد حيدر

 

عن jean friscourt

جان فريسكور ، صحافي لبناني فرنسي الاصل ، يعمل في مجال الاعلام مما يزيد عن خمسة وعشرين عاما

شاهد أيضاً

الكسندر الحاج يطلق غداً جديده

سيطلق الفنّان اللبناني الكسندر الحاج أغنيته الجديدة غداً الواقع ١٧-١-٢٠١٩ الّتي تحمل عنوان “دايماً معك“، …

لا تعليقات

  1. اريد ان اشتري فيلم انسان شريف من خلال ارسال رابط الفيلم على البريد الالكتروني أو المراسله عبر البريد …. ارسال الفيلم مع ارسال رقم الحساب كي أعطيكم ثمن الفيلم .

    تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *