في لقاء جمع الفكر بالثقافة والتربية، شهد مقر «الورشة» في برجا/الجية – شارع زاروت، محطة جديدة في مسيرة الدكتور خالد غطّاس، تمثّلت في إطلاق كتابه الجديد «الكتاب المفقود: تسعة عهود لن يكتبها عنّا أحد»، بالتزامن مع وضع حجر الأساس لمشروعه التعليمي والتربوي الجديد «مدرسة الدكتور خالد غطّاس»، وسط حضور من الضيوف والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري من لبنان وخارجه
لم يكن اللقاء مجرّد مناسبة لإطلاق كتاب أو الإعلان عن مشروع تربوي، بل حمل في مضمونه رؤية تتقاطع فيها المعرفة مع التربية، وتتمحور حول فكرة أساسية رافقت تجربة غطّاس، وهي أن بناء الإنسان يبدأ من الفكر، وأن الأفكار والقيم والهوية التي لا تجد من يدوّنها ويحفظها قد تصبح عرضة للنسيان مع مرور الزمن
وخلال المناسبة، وقّع الدكتور خالد غطّاس نسخاً من كتابه للحاضرين، في لقاء أتاح مساحة مباشرة للحوار والتفاعل حول مضمون الكتاب وأفكاره، قبل أن تتجه الأنظار إلى الخطوة الثانية التي شكّلت جزءاً أساسياً من الحدث، مع وضع حجر الأساس لـ مدرسة الدكتور خالد غطّاس
وتحمل هذه الخطوة دلالة تتجاوز تأسيس مؤسسة تعليمية جديدة، إذ تمثّل انتقالاً من طرح الأفكار ومناقشتها إلى الاستثمار في الإنسان والأجيال المقبلة، عبر مشروع تربوي يضع المعرفة والتفكير وتكوين الشخصية في صلب رسالته
وبين صفحات «الكتاب المفقود» وحجر أساس المدرسة، تبدو الصورة أكثر وضوحاً: مشروعان يلتقيان عند هدف واحد، هو الحفاظ على الأفكار والقيم من جهة، والمساهمة في إعداد جيل جديد يمتلك القدرة على التعلّم والتفكير وصناعة رؤيته الخاصة من جهة أخرى
وهكذا، لم يكن إطلاق الكتاب وتأسيس المدرسة حدثين منفصلين، بل محطتين ضمن مسار فكري وتربوي واحد، أراد من خلاله خالد غطّاس أن ينقل ما يراه من أفكار وقيم من مساحة الكتاب إلى مساحة أكثر اتساعاً: مساحة الإنسان والأجيال الجديدة