Home شارع المرأة علمي طفلك تحمل المسؤولية على حسب عمره

علمي طفلك تحمل المسؤولية على حسب عمره

63
0

كثير ما يعتقد الآباء أن دورهم هو حماية أبنائهم وتقديم الرعاية والعناية لهم وينسون التربية، فأسلوب التربية المتبع مع طفلك سوف يحدد شخصيته وماذا سيكون مستقبلا

• الفرق بين التربية والتنشئة الإجتماعية

إن أهم وظيفة تقوم بها الأسرة تجاه أفرادها هي وظيفة التربية والتنشئة الاجتماعية، وكثير من الناس يخلطون بينهما؛ فالتنشئة الاجتماعية تعني تحويل الكائن البيولوجي إلى كائن اجتماعي بمعنى: تعليم الطفل عادات وتقاليد وقيم المجتمع حسب جنسه، فمثلا يتم تنشئة الابن ليكون رجلاً ثم زوج في المستقبل ورب للأسرة بينما يتم تنشئة الفتاة لتكون امرأة ثم زوجة في المستقبل. أما التربية فتعني مساعدة الآباء للطفل لاكتشاف ذاته وقدراته وتهذيب نفسه وضبط انفعالاته واحترام الكبير والرحمة بالصغير وغيرها

• تحمل المسؤولية للطفل يبدأ من ثلاث سنوات

ومن الأمور المهمة التي يجب الانتباه لها تعويد الطفل على تحمل المسؤولية، من عمر ثلاث سنوات فنلاحظ أن الطفل في هذه المرحلة يقوم بمحاولة أن يلبس ملابسه بنفسه، أو أن يلبس حذائه ونخطئ عندما نسخر منه أو نستعجله أو تقول له بأنه صغير أو أنه لا يعرف. حيث أنه في هذه المرحلة يريد أن يتعلم الاستقلالية واكتشاف الطرق التي تتم بها الأمور، ونحن بدون قصد قد نجعل منه طفل اتكالي وكسول لا يتحمل المسؤولية عندما لا نسمح له بالمحاولة والتجريب والتعلم، ونُضيع عليه الكثير من الخبرات والمهارات الحياتية التي قد تؤثر علية مستقبلا بشكل سلبي

• كيف أعلم طفلي تحمل المسؤولية؟
1. اعطي طفلك بعض المهام
هنا يحب أن نراعي عمر الطفل وطريقة شرح المهمة له، فالطفل في مرحلة الطفولة المبكرة (3 – 6) سنوات يجب أن تكون الجمل بسيطةً فمثلا إذا اردت منه ترتيب الغرفة يجب أن أقول له (ضع الألعاب في صندوق الألعاب، ضع الملابس في سلة الغسيل .. وهكذا) لأنك لو طلبتي منه ترتيب الغرفة فلن يفهم ما هو المطلوب منه

2. التعزيز
كلما التزم الطفل بالمهام الموكلة إليه، قومي بتعزيز ذلك إما بمدحه أو الثناء عليه وقدمي له المكافأة عند التزامه، وإذا أهمل في يوم من الأيام يجب أن تسأليه عن السبب ومن ثم تطلبي منه أداء المهمة مرة أخرى، ولا تجعلي العقاب أول الحلول، ولا تعاقبي طفلك بإعطائه مهام إضافية حتى لا يكون هناك ردة فعل عكسية، فالهدف هو تعليم الطفل الاعتماد على نفسه ومساعدة العائلة ليشعر بالانتماء والحب

3. كوني قدوة
الأطفال عادة يتعلمون عن طريق المحاكاة والتقليد، فما تفعلينه سوف يفعله طفلك فأنتي مرآته للعالم، فلا يكفي أن توجهي للطفل الأوامر، وإنما اشرحي له وشاركيه وساعديه بكل حب وعطاء، بادري بتقديم المساعدة حتى تعلميه كيف يبادر ويساعد وينشر الحب لمن حوله

4. خصصي لكل فرد في الأسرة مهام
هذا ما يجب أن يعرفه الطفل وينشأ ويتربى عليه، ومهمتك كأم توضيح هذه المهام والمسؤوليات، فمثلاً ما هي مسؤولياتك كأم، مسؤوليات والده، وإخوته، يجب أن يتعلم أن الحياة تتطلب المساعدة والمشاركة

5. اعتمدي عليه
إذا أردتِ من طفلك الاعتماد على نفسه فيجب عليك أولاً الاعتماد عليه حتى يستطيع أن يثق بنفسه وقدراته، فهو حتماً سيخطأ مرة ويفشل في مرة اخرى ويقوم بنصف المهمة أحياناً، دورك كأم هو تقديم التوجيهات ومساعدته لاكتشاف ذاته وقدراته، وفي كل مرة يُنجز فيها ويقوم بالمهمة الموكلة إليه سيشعر بالثقة بنفسه أكثر وشعورك بالفخر واعتمادك عليه سيزداد

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here