بيروت تستعيد بريقها الفني في احتفالية استثنائية تكرّم القامات الكبيرة وتحتفي بتاريخٍ صنع ذاكرة الفن العربي
في الثاني والعشرين من تشرين الثاني، على موعد مع ليلة استثنائية تحمل في تفاصيلها عبق الزمن الجميل، وتجمع بين أصالة الفن وعراقة الإبداع ووفاء الأجيال لنجومٍ صنعوا تاريخاً لا يُمحى من الذاكرة. إنها ليلة مهرجان «الزمن الجميل»، الحدث الذي بات علامة فارقة في المشهد الفني والثقافي اللبناني والعربي، والذي يواصل ترسيخ رسالته في تكريم أصحاب العطاءات الفنية والاحتفاء بالقامات التي تركت بصمتها في وجدان الجمهور
في هذا الموعد المنتظر، تتجه الأنظار إلى بيروت، مدينة الفن والثقافة والحياة، حيث يستعدّ مهرجان «الزمن الجميل» لاستقبال ليلة من ذهب، برئاسة مؤسّسه ورئيسه الدكتور هراتش سغبزريان، الذي جعل من هذا الحدث مشروعاً وفائياً يحمل رسالة إنسانية وفنية نبيلة، عنوانها الأساسي تكريم المبدعين في حياتهم، والاعتراف بفضلهم وبما قدّموه للأجيال، بعيداً عن منطق الانتظار حتى الغياب لتكريم أصحاب الإنجازات
الدكتور هراتش سغبزريان… وفاء لا يعرف النسيان
لم يعد مهرجان «الزمن الجميل» مجرّد احتفالية سنوية تُضاف إلى روزنامة المناسبات الفنية، بل تحوّل إلى مساحة تلتقي فيها الذاكرة بالإبداع، ويُعاد من خلالها الاعتبار إلى أسماء صنعت مجد الفن العربي، وقدّمت أعمالاً تجاوزت حدود الزمن والجغرافيا
ويقف خلف هذه الرسالة الدكتور هراتش سغبزريان، الذي اختار أن يجعل من التكريم فعل محبة واعتراف بالجميل، ومن المهرجان مناسبة لتسليط الضوء على مسيرة الفنانين الذين أغنوا الحياة الفنية بأصواتهم وأدوارهم وإبداعاتهم، وأسهموا في تشكيل وجدان أجيال متعاقبة.
وتكمن خصوصية هذه المبادرة في إيمانها بأن الفنان يستحق أن يرى تقدير الناس له، وأن يسمع كلمات الوفاء وهو بين جمهوره ومحبيه، وأن يشعر بأن سنوات التعب والعمل والإبداع لم تمرّ من دون أن تترك أثراً في الذاكرة الجماعية
ومن هنا، يكتسب المهرجان بُعداً إنسانياً يتجاوز حدود الأضواء والتصفيق، ليصبح رسالة تقدير لكل من أعطى الفن من عمره وموهبته، وأسهم في صناعة مراحل مشرقة من تاريخ الأغنية والدراما والمسرح والسينما العربية
«الزمن الجميل»… ذاكرة أجيال وهوية فن
يحمل اسم المهرجان في ذاته حكاية طويلة من الحنين إلى زمن كانت فيه الكلمة مسؤولية، واللحن هوية، والصورة حكاية، والفنان صاحب رسالة تتجاوز حدود الشهرة والنجومية