Home متفرقات وإلى ذاك الزمن الجميل أبحرت فحاصرتني أشرعة الحنين

وإلى ذاك الزمن الجميل أبحرت فحاصرتني أشرعة الحنين

382
0

الروائية الاعلامية: زيزي ضاهر

الرومانسية الرقمية هل استطاعت منافسة عصر الجوابات الورقية ، حيث تعددت وسائل التعبير الإلكترونية عن المشاعر بين المحبين عبر مواقع التواصل، ولكن هل ساعدت هذه الأدوات التكنولوجية التي تتطور علي مدار اللحظة وحتى أثناء كتابة هذه الحروف، في التعبير بصدق عن المشاعر الإنسانية؟!

أم أن عصر الجوابات الورقية والمناديل القماشية قد ذهبت ومعها دفء المشاعر الملتهبة وكلمات الغزل الراقية بين زوجة وزوجها وحبيبة وحبيبها، وهي الكلمات التي أصبحت مادة للعرض في قوالب جاهزة للنقل (كوبي . بيست) بدلاً من الخوض في تجربة الشعور بالكتابة وبذل الجهد في انتقاء الكلمات بدقة وخصوصية، بعيدا عن المشاعر المعلبة؟؟؟
وإلى ذاك الزمن الجميل أبحرت فحاصرتني أشرعة الحب بجدران الحنين وسكنت أحلامي.
وسافرت بعيداً عبر زمن لم يرحل من ذاكرتي عاش مثل أسطورة بين أوراقي ، الزمن الجميل الذي لم يكن فيه وسيله للقاء إلأحبه غير البحث عنهم في الخيال والوقوف على الأطلال لرسم معالمهم عبر أوراقنا البيضاء التي تحمل أسمى معاني الحب والوفاء، كان كل شيء فيه حياة له رائحة، حتى الدموع كانت تتكلم، لم يكن صوتنا آليا ولا عيوننا فايسبوك ، كانت لغة العيون تتكلم وأنامل اليد تكتب الحب وتتبادله بصدق وكما تحرق الأسطورة في مهد أحلامها جاءت التكنولوجيا ومسحت كل أشيائنا بألة صلبه وقضت على تقاليدنا ومجتمعنا

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here