يعتقد العديد من الأشخاص أنّ المضار الصحّية لتناول السكّريات بكثرة ترتكز خصوصاً على الإصابة بالسكّري من النوع الثاني. لكنّ الواقع يُشير إلى أنّ السكّر يستطيع التأثير أيضاً بشكلٍ سلبيّ في صحّة القلب
غالباً ما يرتبط استهلاك السكّر بمرض السكّري وزيادة الوزن فقط. فصحيحٌ أنّ استهلاك السكّر له علاقة مباشرة بزيادة الوزن، خصوصاً في منطقة البطن، ما يرفع بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكّري، ولكنه لا يتوقف عند هذا الحدّ فحسب
وأحد الأسباب الواضحة لذلك، هو أنّ الاستهلاك المفرط للسكّر يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالبدانة، وهذا بدوره يعزّز احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إستناداً إلى الدراسات العلمية العديدة التي أُجريت على مرّ السنين
أنّ اتباع نظام غذائي عالي السكّر يمكن أن يزيد من خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، حتى لو لم يكن الشخص بديناً. وهذا الأمر يُعدّ اكتشافاً مهمّاً من حيث ارتباط أمراض القلب باستهلاك السكّر، حيث يعتقد الكثيرون أنّ الاثنين غير مرتبطين بشكلٍ مباشر.
بالإضافة إلى ذلك، وجدت الدراسات أنّ السكّر يمكن أن يمنع تكسير الدهون الثلاثية في القلب المعروفة بالتريغليسريد، والتي قد تسبب أمراض القلب إذا زادت عن المستويات الطبيعية. فضلاً عن ارتباط هذه المادة البيضاء بارتفاع مستوى الكولسترول السيئ وانخفاض نظيره الجيّد
ومن جهة أخرى، لا بدّ أيضاً من فهم العلاقة بين استهلاك السكّر وداء السكّري وصحّة القلب. إذ من الشائع الظنّ بأنّ تناول السكّر يمكن أن يسبب مرض السكّري. ومع ذلك، لا ينتج السكّري مباشرةً من استهلاك السكّر الزائد، ولكنّ هذا الأخير قد يسبّب البدانة، ما يرفع بشدّة خطر الإصابة بالسكّري من النوع الثاني
وبحسب المعهد الوطني للسكّري وأمراض الجهاز الهضمي والكِلى في الولايات المتحدة الأميركية، يرتبط السكّري بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب، نظراً لأنّه يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، الأمر الذي يسبب تلف الأوعية الدموية في القلب. فالأشخاص المصابون بالسكّري معرّضون لخطر الإصابة بأمراض القلب. والأخطر من ذلك هو أنّ البالغين المصابين بداء السكّري معرّضون للوفاة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية بمقدار الضعف تقريباً، مقارنةً بنظرائهم غير المصابين بالسكّري














