Home مواضيع هامة عمر خورشيد … اسطورة الغيتار تلك الالة التي كان يكرهها – حصري

عمر خورشيد … اسطورة الغيتار تلك الالة التي كان يكرهها – حصري

1206
0

جان فريسكور – بيروت

احدث ثورة في عالم الغيتار وقّدم لكبار النجوم وعمالقة الفن العربي مجموعة من المعزوفات التي جعلته ساحر الغيتار الى يومنا هذا , احترف البيانو ودندن على العود والجدير ذكره انه كان يكره الة الغيتار الى ان قرر في عامه التاسع عشر ان يشتري ومن مدخراّته هذه الالة التي اعطاها كل تركيزه وثقافته الموسيقية وحوّلها الى الة ادخلت الفرحة الى قلوب الملايين حول العالم من الذين استمتعوا بمعزوفاته 

في حي عابدين في القاهرة ولد هذا الفنان عام 1945 عاش في أسرة فنية عريقة، فوالده أحمد خورشيد مدير التصوير السينمائي، أما والدته عواطف هاشم، فكانت من سيدات المجتمع، وقيل إنها «كانت شديدة الجمال، وعملت في بداية حياتها موديل او عارضة  تعرفت وقتها على مدير التصوير والمنتج السينمائي والفنان، أحمد خورشيد، وكانت الزيجة الأولى التي أثمرت عن عمر وجيهان وتحولت إلى ربة بيت، رغم أن زوجها وعدها بالعمل في السينما، لكنهما انفصلا، وارتبط هو فيما بعد باعتماد خورشيد التي ارتبط اسمها بقضية انحراف جهاز المخابرات المصرية في الستينيات برئاسة صلاح نصر
له شقيقة واحدة هي «جيهان»، وأختين غير أشقاء من والدته منهما، الفنانة شريهان، كما لديه اربعة إخوة ذكور من والده، وأخت واحدة توفيت منذ سنوات في حادث سيارة

أثناء دراسته بالجامعة، قرر «خورشيد» تكوين فرقة موسيقية، واختار مجموعة من زملائه المتحمسين مثله للموسيقى، وكونوا الفرقة، وبدئوا العمل في بعض الملاهي الليلية، ورغم نجاحه، إلا أنه وجد معارضة شديدة من أسرته، لأن العمل في الملاهي الليلية سيؤثر سلبًا على مستقبله الدراسي، لكنه لم يتوقف عن العمل، وتنقل بين العديد من الفرق التي تقدم الألحان الغربية في تلك الفترة، ظهرت العديد من الفرق التي تقدم الموسيقى الغربية، من أشهرها فرقة بيتي شاه، فقرر خورشيد التخلي عن فرقته الخاصة، وانضم الى الفرقة وحقق معهم قدرا كبيرا من النجاح والشهرة

الفرقة الماسية كانت نقطة انطلاق جديدة في حياة خورشيد الذي طالب به العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ للانضمام اليها فاتى الرفض في البداية ظنا من خورشيد ان أداء الألحان الشرقية بواسطة الجيتار ليس بالأمر السهل

قررت كوكب الشرق أم كلثوم ضمه لفرقتها في أوائل الستينيات تحديدًا في موسيقى الأغاني التي كان يلحنها لها بليغ حمدي، ففتح له عالم النجومية والشهرة من أوسع أبوابه.وبعد وفاة أم كلثوم وعبدالحليم حافظ، تردد «خورشيد» في العمل ضمن الفرق الموسيقية، التي تصاحب مطرب أو مطربة أخرى، فاتخذ قرارًا بالعمل وحده مع الفرقة الموسيقية التي كونها من مجموعة من أمهر العازفين، واستطاع بقدراته الفريدة في العزف على الجيتار الاقتراب من الجماهير سواء في مصر أو في العالم العربي بأكمله برزت نجوميته ايضا عندما بدأ عمله السينمائي بدور في فيلم ابنتي العزيزة إخراج حلمي رفلة عام 1971، وشارك في بطولته كل من نجاة الصغيرة ورشدي أباظة، وموسيقي وألحان خورشيد، وكانت الفنانة سعاد حسني هي من رشحت «عمر» لمخرج الفيلم حلمي رفلة

التقى بالسيدة صباح وكانت ثمرة اللقاء فيلم سينماي جال العالم وهو كان بعنوان غيتار الحب والتي شاركت به ملكة جمال الكون جورجينا رزق وذلك عام 1971 

عام 1979، فوجئ باختيار الرئيس السادات له ليعزف بعض مقطوعاته الموسيقية أثناء توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل، و«رغم تخوفه من هذه الرحلة وتوابعها، لكنه في نفس الوقت لم يستطع رفضها لأنه كان أمرًا رئاسيًا وواجبًا وطنيًا»، وبالفعل سافر «خورشيد»، ووقف على المنصة الرئيسية للبيت الأبيض، بعد أن قدمه الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، وعزف مقطوعة «طلعت يا محلا نورها» لسيد درويش، و«ليلة حب» لبليغ حمدي أمام 1500 مدعو صفقوا له طويلًا إعجابًا بعزفه

رخصة رئاسية للتخلص من عمر خورشيد السادات طلب من صفوت التصرف في حدود القانون
ورفض السادات لقاء عمر الذي حاول أن يلقاه ليشرح الأمر له بعدما شعر بحجم المؤامرة وخطورة الانتقام، لكن صفوت لم يكتف بذلك بل أحكم الحبل جيدًا حول رقبة عمر خورشيد وراح يصنع شائعة خري تتعلق بزيارة عمر إلي تل أبيب في الوقت الذي كانت الدول العربية مشتعلة بعد توقيع الاتفاقية
وعلي الفور قامت دولة الكويت بإلغاء حفلات كان «عمر» يعد لها مع فرقته الموسيقية بداية عام 1979.. بل أصدرت الكويت قرارًا بمنع عمر خورشيد من دخول أراضيها استنادًا إلي القانون الملكي رقم 21 لسنة 1964 بشأن مقاطعة إسرائيل ومن يتعامل معها.. وهو القرار الذي حصلت شرطة سكوتلانديارد علي أصله بالفعل عند التحقيقات في مقتل سعاد حسني

عمر خورشيد وقبل مقتله بأسابيع قد سافر إلي أستراليا لإحياء حفلات مصطحبًا زوجته اللبنانية «دينا» ومعه محرم فؤاد.. في استراليا تعرض عمر لمرض حمي البحر الأبيض المتوسط المعروفة.. وهو مرض يصاب به سكان البحر الأبيض بنسب نادرة ومن أعراضه ظهور لون أزرق علي الأظافر والشعور ببرد شديد وألم في الصدر والجنب والبطن وحمي والتهاب في المفاصل وضيق في التنفس لمدة من 12 إلي 24 ساعة وهو ما حدث بالفعل.. وفي المستشفي قرر عمر إجراء عملية البواسير خاصة أن طبيبه المعالج كان مصريا اسمه «فؤاد جبريل» وبعد شفائه ارتدي نظارة طبية لأن المرض أضعف بصره
تحكي سعاد أن صفوت شعر بغياب خورشيد فأرسل وراءه شخصا يدعي «مكرم» وهو محسوب علي الحزب الوطني الديمقراطي.. وعرض مكرم علي عمر خورشيد أن يقود له سيارته دون مقابل.. وكان ينقل لصفوت أخبار عمر يوميا.. وترك عمر سيدني في أستراليا ووصل إلي ترانزيت في بانكوك.. وهناك اشتري هدية لسعاد ظلت محتفظة بها حتي النهاية

عام 1980 وخلال وبعد احيائه لحفل ذكرى قناة السويس حصل ما لم يكن في الحسبان فعقب خروج خورشيد هو وزوجته «دينا» فوجئ بثلاثة أشخاص يركبون عربة «بويك فان» كبيرة خضراء اللون نزعت منها اللوحات المعدنية يسبونه وزوجته بأفظع الألفاظ ثم ضبطوا عربة عمر الجديدة وتقدموا أمامه وكأنهم يستفزونه فطاردهم بطول شارع الهرم علي سرعة قيل إنها بلغت 130 كيلو مترا في الساعة حتي وصلت سيارته لنهاية شارع الهرم أمام مطعم خريستو فكسرت عليه السيارة الخضراء فاختلت عجلة القيادة في يديه فاصطدم بالجزيرة المتوسطة بعنف وطار جسده خارجًا من الزجاج الأمامي الذي تسبب في جروح ذبحية ثلاثية بالرقبة والصدر واصطدم جسده بعدها بعامود الإنارة فحدث به عدد من الكسور كما جاء بتقرير الطبيب الشرعي ومات عمر في مستشفي المواساة بينما نقلت زوجته «دينا» لمستشفي الأنجلو

 

 

 

 

 

 

 

 

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here