جان فريسكور – بيروت
في كواليس الأيام الأخيرة، لم تكن الأزمة بحد ذاتها هي الحدث، بل الطريقة التي تحوّلت فيها حالة الفنان هاني شاكر الصحية إلى مادة مفتوحة للتأويل والتضخيم. فمع كل ساعة، كانت تظهر رواية جديدة، تبدأ بحديث عن تعب عابر، لتصل سريعاً إلى سيناريوهات حادة عن تدهور خطير، وحتى أخبار غير مؤكدة عن وفاته
مصادر مقرّبة من محيطه كشفت أن ما يجري هو خليط من معلومات قديمة يجري تدويرها، وأخرى غير دقيقة تُنشر دون تحقق، مؤكدة أن حالته الصحية تستدعي الراحة والمتابعة الطبية، لكنها لا تصل إلى الصورة القاتمة التي يتم الترويج لها
وبحسب هذه المصادر، فإن الفنان يتابع علاجه بشكل طبيعي، وسط دعم عائلي ومتابعة طبية حثيثة، في وقت اختار فيه الابتعاد عن الظهور الإعلامي، ما ساهم في اتساع مساحة التكهنات
في المقابل، عبّر عدد من المقربين عن استيائهم من سرعة انتشار الأخبار غير الموثوقة، معتبرين أن ما يحدث يعكس خللاً واضحاً في التعامل مع أخبار الفنانين، حيث تتحول أي معلومة غير مكتملة إلى “حقيقة” يتم تداولها على نطاق واسع
بين الواقع والتهويل، يقف هاني شاكر في منطقة رمادية: وعكة صحية حقيقية، يقابلها سيل من الشائعات التي صنعت قصة أكبر بكثير من حقيقتها ونقول للفنان الكبير اطال الله بعمرك ونحن في انتظارك














