Home شارع الأخبار رواية عن اصل الصابون في لبنان

رواية عن اصل الصابون في لبنان

1441
0

ان صناعة الصابون في الساحل اللبناني قديمة قدم شجر الزيتون . وهناك الكثير من الروايات التي تحكي عن الصابون منها من اساطير القدماء ومنها الحقيقي المثبت في كتب التاريخ . ان شجر الزيتون في هذه المنطقة يعود تاريخه الى ما قبل المسيح بالاف السنين بالمنطقة التي تمتد من فلسطين الى الساحل اللبناني اي مايعرف تاريخيا” بولاية طرابلس” التي تعرف ايضا بالساحل السوري . وكما هو معلوم جغرافيا” فإن شجر الزيتون موجود فقط في المناطق المذكورة وليس في العمق السوري كما يظن البعض وأعني العمق السوري مدينة حلب على سبيل المثال لا الحصر . وأهم المناطق الموصوفة بغابات الزيتون قسم كبير من منطقة طرابس لبنان والكورة وهي متصلة جغرافيا” بغابات زيتون طرابلس وفي منطقة علما الشمالية الواقعة ضمن منطقة الضنية جغرافيا” وفي بعض المناطق في جنوب لبنان المناطق الوسطى والساحلية . ويروى الكثير من القصص والأساطير التي تتناقلها الأجيال من جيل الى جيل ومنها بأن ادونيس العاشق الأسطوري اللبناني كان يأتي بصابون الزيتون المعطر بالأعشاب الذي كانت تشتهر بصناعته منطقة طرابلس كهدية لحبيبيه عشتروت . كما أنه يروى بأن اول من صنع الصابون تارخيا” هم الكيميائيين اللبنانيين في طرابلس المعروفون بالحكماء وبعض المؤرخين يقول أن اول من صنع الصابون في التاريخ هم الكيميائيين في نابلس فلسطين التي هي تقع ايضا” على الساحل الذي يسمى في كتب التاريخ بالساحل السوري اي الطبيعة ذاتها والجغرافيا ايضا ذاته
ا

لكن وفي كل الأحوال وبغض النظر عن من بدأ في هذه الصناعة  ان لطرابلس لبنان وحكمائها ميزة لم يسبقم عليها احد وهي التفنن في صناعة الصابون العطري والعلاجي والصابون المزخرف وأعني بالصابون المزخرف صابون الزينة الذي كان يقدم هدايا للزوار وفي المناسبات السعيدة  ~~~~~.

ويروي بعض الرحالة بأن اوروبا عرفة الصابون اللبناني منذ أكثر من الف سنة وذالك خلاال الأحتلال الأوروبي

( الصليبي ) لطرابلس لبنان كما ان البلاد العربية كانة السوق الطبيعي لللأنتاج اللبناني من مواد التجميل والصابون وغيره من مواد العناية بالصحة الخارجية  .

ويروي المؤرخون أن جنود وضباط الجيوش الأوروبية كانو يأخذون الصابون هدايا معهم لأصحابهم وأقربائهم

وأسيادهم من الأمراء والمسؤلين  وعلى مدى السنين أصبح الصابون اللبناني عادة لا بد منها  وشيئ فشيئ

اصبح الصابون اللبناني حاجة في السوق الأوروبي لا بد منها من الناحية العلاجية والشكلية وغيرها من الحاجات

وأصبحة طرابلس صاحبة الريادة في صناعة الصابون المعطر والعلاجي وغيره من التركيبات التي تعتني بالصحة الخارجية وخاصتا” قضايا النساء حتى ان الطلب المتزايد على المنتجات المزكورة جعلت كل من العائلات الطرابلسية ورشة عمل متكاملة منهم المزارع الذي يهتم بشجر الزيتون من زراعة وقطاف وغيره

ومنهم مربي النحل ومنهم جامعي الأعشاب  (العشابون ) ومنهم الكيمائيين وصانعي الصابون والعطارون

والصيدلانيين والحكماء والتجار .

كلهم كانو يعتاشون من بركة وخيرات الصابون الطرابلسي المشهور .

فكان سوق العطارون الذي كان عبارة عن عيادات يديرها حكماء وعشابون وصيدلانيون الذين كان لهم الفضل

بأنتاج المركبات التي عولج بها الكثير من الأمراض الجلدية والنفسية  والتي لم تزل حتى يومنا هذا تستعمل وبثقة

كبيرة . أيضا” كانت معامل الصابون التي كان يديرها نخبة من خبراء الكيمياء الطبعية الذين زوجوا

خبرتهم الكيمائية والمهنية لخبرة الحكماء الصيدلانية فكان النتاج أرقى صابون عرفه العالم حتى الأن

فكان خان الصابون في بداية القرن الرابع عشر ميلادي وهوا أول مركز تجاري عرفته المنطقة في ذالك الحين ومن خان الصابون كانت الأنطلاقة الأولى الى عالم التجارة العالمية  فكان خان الصابون ملتقى التجار من كل العالم  وايضا” التجار المحليين ليلتقوا بالتجار الأجانب  والصناعيين بذالك أصبح خان الصابون مركزا” مرموقا”

في عالم التجارة الدولية من لبنان الى حلب الى تركيا لفرنسا ايطاليا الدول العربية .

كان التجار من أهل طرابلس يقيمون معامل الصابون في ما يسمى في ذالك الحين ولاية حلب التابعة في حينها

اداريا” للدولة التركية وذالك لقرب حلب من تركيا التي كانت تشكل الممر لأوروبا  وذالك ليتمكنوا من كفاية السوق الأوروبي والتركي مع العلم أن الكثير من الأوروبيون لم يكونو يعرفون الصابون  لكن الذي ساعد

التجار اللبنانيون في تسويق منتجهم في حينها  ان الطبقة الراقية في المجتمع الفرنسي بشكل خاص

مغرمة بالصابون اللبناني المعروف بالصابون الطرابلسي فأخذة تنتشر عادة الهدايا من الصابون لبعضهم

وأخذ البعض منهم يستعمل الصابون للتعطير او لعلاج بعض المشاكل الجلدية الشائعة عندهم مثل الأكزيما الصدفية الفطريات الحساسية الجرب وغيره من الأمراض .

وأخذ الطلب يتزايد لتصبح طرابلس في ذالك الحين مملكة الصابون دون منازع وتجارها أسياد السوق

وكما هوا معروف أن عائلات طرابلس الذين كانو يعملون الصابون هم ليومنا هذا اغنى رجال الأعمال في لبنان والمنطقة . وكما ذكرنا سالفا” كانت عائلات طرابلس تعمل وتعتاش من الصابون تجارتا” او صناعتا” او زراعتا” ومن تلك العائلات عائلة بدر حسون الأول وذالك منذ اكثر من ثمان مية سنة حيث ان بيوت العائلة

ومتاجرهم في محيط خان الصابون وسوق العطارين الذين لم يزل بعضهم قائم حتى اليوم

وذالك حسب الوثائق التارخية التي نشر بعضها عن طريق المؤرخين وأهمهم الدكتور عمر تدمري كما أن العائلة كانت تملك الكثير من كروم الزيتون التي كانت ترفد صناعة الصابون بالزيت المقدس . وكان قسم من العائلة مهتم بالزراعة  والبعض منهم في الكيمياء وصناعة الصابون وتجارته والبعض منهم كانو مدرسين للفقه والعقيدة الأسلامية في المسجد الجامعة المعروف الجامع المنصوري الكبير وهوا أكبر مساجد المدينة حتى يومنا هذا

وكما كل البشر هناك الفالح وهناك الفاشل  وهناك أنصاف الحلول  وكما نعلم ان العمل بالكيمياء يتطلب ذكاء وصبر وكانت هذه الصفات موجودة في عائلة بدر الأول الذي مارس فن الكيمياء والصيدلة والعلاج بالطبعيات منذ ثمان مية سنة في

الزمن الذي عرف فيه العلاج بالعطر على قاعدة العطر يرضي الروح  يعني العلاج النفسي

بالعطور المعروف عند كل الحضارات وخاصتا” الفرعونية . وكانت مسيرة حكمة وعلوم من جيل الى جيل حتى القرن السابع عشر ميلادي وفي زمن حكم احد الأمراء المعروف ب بربر أغا كان يعيش في حي النوري في طرابلس ( حي النوري هوا أرقى أحياء طرابلس المدينة في حينها وهوا مجاور للمسجد المنصوري الكبير  ولحمام النوري وحمام العبد وخان الصابون وسوق العطارين  ) ست اشقاء من أحفاد بدر الأول وكانو من امهر صانعي الصابون ومستحضرات التجميل  والعناية بالبشرة والشعر ؟ لكن على أثر خلاف سياسي مع والي المدينة

بربر أطر الأخوة أن يتفرقو في المناطق اللبنانية مثل الضنية عكار وجنوب لبنان وبعض المناطق المجاورة خارج الحدود اللبنانية  وتزوج بعضهم من تلك المناطق التي سكنوها وأحتضنهم أهلها  وأنجبوا الأولاد

والأحفاد وأبقوا على العلاقة بينهم في الغالب  وبقي في حي النوري بيت الأخ الأصغر من العائلة وهوا أحمد

ومن أبنائه الذكور  من برع في صناعة الصابون وذالك في بداية القرن الثامن  عشر ميلادي وكان البارز في صناعة الصابون حينها أحمد حسون وأبنه البكر بشير . اما البنات والنساء من العائلة فكانوا بارعون في ابتكار التركيبات العشبية التجميلية التي كانت تباع في متاجر العائلة  وذالك بالأعتماد على خبرتهم وخبرة من سبقهم من أجيال خان الصابون السالفة الذكر . فكانت الأعمال مزدهرة وكانت العائلة  اي عائلة الحاج احمد حسون ملمومة على بعضها وكانت النساء في العائلة متخصصة بصناعة بعض الأنواع من المساحيق التجميلية وبعض أنواع العطور

أما الرجال  فمنهم الطابخ للصابون  وعاصر الزيت  والمسوقون في الأسوق المحلية والأسواق الخارجية .

فكان كل من اولاد الحاج احمد له عمل متخصص به فالحاج أنور والحاج عبد السلام كانا اختصاصهم التصدير حيث انهم كانوا يعملون غالبا” على خط القاهرة وذالك بالنقل البحري . امااما

 

الحاج بشير فكان مركزه التصنيع والأنتاج وهوا شقيق جدة بدر حسون المجدد (( الذي سيأتي زكره في سياق القصة )) وأبن عم جده لوالده الحاج عبد الرحمن حسون الذي كان يملك متجرا” في حي النوري قرب المدرسة القرطاوية ((مدرسة مملوكية )) وهذا المتجر مخصص لبيع منتجات العائلة . وكانت العائلة تملك مستودعا” في خان الصابون كما كل العائلات الطرابلسية المتمكنة من هذه التجارة وكان معظم زبائن متاجر العائلة من كبار التجار العرب والأوروبيين . اما الأنواع التي كانوا صنعونها \ صابون العلاج بالعطور بأنواعه الثلاثة الرئيسية وهم الخلطة الطرابلسية \\ الخلطة السلطانية \\ الخلطة الملكية \\ وكل خلطة من تلك الخلطات لها مكونات مختلفة عن الأخرى وطريقة مختلفة بالتصنيع . الصنف الثاني الصابون البلدي العشبي وهوا خلطة ذات رغوة غنية وعطر طبيعي كما أن كل مكونات هذا النوع من الصابون البلدي العشبي مستخرجة من الأعشاب والزهور الطبعية

ويصل عدد انواعها للميتان نوع . النوع الثالث الصابون البلدي التقليدي .  النوع الرابع  الصابون العلاجي أنه مجموعة من المركبات الصيدلانية التي كان يعالج بها الحكماء المشاكل الجلدية مثل الأكزيما الحكة الفطريات الصدفية الجرب تسلقط الشعر قشرة الشعر البشرة الدهنية  البشرة الجافة حب الشباب رائحة التعرق مزيل

لون الجلد الغامق من على الوجه والأماكن الداكنة في الأماكن الحساسة وتحت الأبط وغير من انواع الصابون . النوع الخامس

الكريمات العطرية أنها مجموعة من العطور المركبة بشمع النحل والزيوت الناقلة والزيوت واللأعشاب العطرية  أن هذه الخلطة مخصصة لتعطير بعض الأماكن الحساسة عند الرجال والنساء ان هذه الخلطة مثبتة للعطر على الجلد دون أن تسبب مشاكل مثل التي تسببها المعطرات الكيمائية . النوع السادس كريمات العناية بالبشرة وهم كريم غذاء البشرة أو كريم الليل   كريم أذالة الواد تحت العين . النوع السابع زيوت الأعشاب المختلفة التي تستعمل لتقوية الشعر وتطرية الجلد . النوع الثامن زيوت المساج المصنوعة من زيوت نقيع الأعشاب

والزيوت العطرية المفيدة للجسم . النوع التاسع الصابون العرايسي أو الصابون الطرابلسي التراثي . النوع العاشر الصابون المزخرف او صابون الزينة مثا الزهور والورود المسابح والمعلقات  والأشكال التراثية . النوع الحادي عشر صابون البرش المعطر للزينة وصابون البرش للغسيل . النوع الثاني عشر الشموع العطرية التي تستعمل لفوحان عطرها في العلاج النفسي (اروما ثيرابي ) .النوع الثالث عشر اكسسوار الحمام من ليفة منشفة موضعة للصابون

وغير من لوازم الأستحمام . النوع الثالث عشر الكريمات المستحلبة من الزيوت المغزية للجلد وخلاصات الأعشاب وماء الورد وأسمه كريم المرئة الناعمة . النوع الرابع عشر كريم الأعشاب المثبت للشعر . النوع الخامس عشر كريم تأخير نموا الشعر الغير مرغوب به . النع السادس عشر كريم الحك لأزالة الجلدة الميتة المركب من كريم مشتقات النحل والمواد الخشنة مثل الزجاج المطحون القمح المكسر الأرز وغيره من المواد الطبعية الخشنة ايضا” ان هذا الكريم ينشط الدورة الدموية تحت الجلد . النوع السابع عشر كريم مستحلب الأعشاب بالزجاج لأزالة

الجلد الميت من على الوجه . النوع الثامن عشر الخشب المزخرف المنقوع بالأعشاب لتعطير الجو . النوع التاسع عشر كريم تشقق اليدين والشفاه وحلمة الصدر .

النوع العشرون المقطرات من ماء الورد والزهر والكثير من الزهور والأعشاب .

النوع الواحد وعشرون . الزيوت العطرية المختلفة الروائح . النوع الأثنان وعشرون .

ماء الكولونيا الطبيعي العشبي . وهكذا ومن بركة ربنا في الطبيعة وخيراتها استمرة العائلة

بالكامل وبكل اعضائها تعيش من هذه الصناعة حتى بداية القرن التاسع عشر في زمن بداية ما يسمى الثورة الصناعية وهي الحقيقة يصح تسميتها مدمرة الخير والبركة لأنها استبدلة الأعشاب والزهور والعسل بمواد مركبة من الكيمياء الصناعية واستبدلة الزيوت الطبعية بالشحوم الحيوانية ودهون مياه المجارير وأستبدلة اليد العاملة بالمكينات .

هكذا خفة التكاليف كثيرا” واصبح الصابون الطبيعي أغلى بكثير من الصابون الصناعي

هذا عدا عن التغليف الجميل الذي جلب المستهلك للشكل وغفل عن المضمون

بذالك لم يعد يقدر الكثير من المستهلكون النوعية الجيدة وخاضتا” ان الصابون الصناعي كان اجمل من حيث المنظر الخارجي والألوان وارخص ثمنا” بكثير فلم يعد يوجد مجال للحرفي اللبناني ان يضارب في السوق لا المحلي ولا الخارجي  نظرا” للفرق ين تكاليف النوعين  من هنا بداء العمل اليدوي الحرفي الطبيعي بالأنحسار شيئ” فشيئ” ولم يعد الحرفي قادر على الأستمرار فأخذة العائلات

المعروفة بأهميتهاالتجارية والمالية يغيرون أعمالهم قبل غيرهم . فمنهم من اسس تجارة عالمية ومنهم من اسس المصانع التجارية لصناعة الصابون التجاري

ومنهم من هجر البلاد واسس عمله حيث هوا  ومنهم من غير نوع عمله كما هي حال عائلة بدر حسون المجدد ابتداء” من الحاج عبد الرحمن حسون الذي اكتفى بالزراعة ووجه ابناءه لأمتهان الأعمال المختلفة مثل صناعة الأحزية النجارة صناعة الألبسة وقد عمل والد بدر حسون المجدد بعدة مصالح واعمال حتى استقر بتجارة وصناعة الذهب وقد علم اولاده صناعة الذهب ليعملوا معا” في مشغل العائلة وكان بدر أمهر أشقائه في صناعة الذهب ولديه القدرة على تصميم الموديلات للحلي والمجوهرات والأبداع في عمله فقد اسس الحج سميح

والد بدر المجدد لكل من اولاده متجره الخاص أضافة لمشغل العائلة الذي كان يعمل به الجميع

وكان لبدر اضافة لأتقانه صناعة الذهب بعض الهوايات التي كان يمارسها مثل تربية النحل ايضا” كان يهوى ممارسة الرياضة القتالية التي برع بها عن صغر والركض الماراثوني والكمياءالعشبية من تركيب العطور  وكان يحب متابعة نساء العائلة اثناء ابتكارهم وتصنيعهم

  أ نواع تركيباة العشبية من صابون وكريمات وزيوت ان نساء العائلة أستمروا بممارسة صناعتهم التراثية رغم انها لم تعد مصدر رزقهم فأبقوا بذالك على فنياتهم وأرثهم التاريخي

لحسن الحظ ليصل ذالك الأرث لبدر المجدد  ومن الأنواع التي كانوا يستعملونها عادتا” وكتقاليد وعادات قديمة فكانوا يصنعون الصابون المعطر بالعسل في مناسبات الأعراس والأعياد وغيرها من المناسبات السعيدة وكانت السيدة أميرة جدة الحاج سميح والد بدر المجدد

والتي عاشة من العمر مية وعشرون سنة وهي صاحبة الخبرة التي كانت تعلم نساء العائلة

الخلطات السرية التي كانت تلبي حاجتهم الجمالية ايضا” الرجال لم ينقطع بعضهم عن صناعة الصابون  لكن صابون البيت لأنهم كانوا يصفون الصابون الصناعي بالمقرف لأنهم يعلمون من اي مواد مركب هذا الصابون الجميل كلا” والمؤذي مضمونا” يعني ان العائلة لم تنقطع يوما” عن عاداتها وتقاليدها في ممارسة أرثها داخل جدران بيوتها وبفخر وقد كان الكل يشعر بالحنبن لماضي العلم والأمجاد ومنهم بدر الذي كان يعلم ادق التفاصيل عن الماضي العريق

لأن من هوايات بدر المطالعة بكتب التاريخ والزراعة والكيمياء والطب الشعبي وتاريخ الحضارات والشعوب مع العلم ان تحصيله العلمي مختلف تماما” عن مايهوى ويمارس ولم يكن يوما” يفكر انه سيعمل بمهنة الأجداد فقد كان جوهرجيا” ناجحا” ومعروفا” رغم صغر سنه

فقد كان بالثامنة عشر من عمره عندما تزوج من السيدة سكينة التي كتنت بالخامسة عشر من عمرها وذالك سنة 1980 فقد أسس بدر وزوجته السيدة سكينة عائلة يمكن ان نصفها بالمجددة لأرث حرفي تاريخي يعتبر ركن تراثي لبناني مهم . وذالك دون علمهم فقد كانت مشيئة الله ان يجعل سبب لان يعمل بدر بعذه المهنة كما قول الله عز وجل ( وجعلنا لكل شيئ سبب )

فقد سرق مخزن بدر للمجوهرات في عام 1985 وكان عنده حينها ثلاث من الأولاد وهم أحمد ايمان وأمير وقد كانت حالت البلد الأمنية والأقتصادية تعيسة جدا”

وأخذة الأحوال تضيق على عائلة بدر وخاصتا” انه لم يعد عنده الدخل  الكافي وذالك  بعد سرقة متجره

فكانت النتيجة انه اخذ قرار في تغيير عمله . لكن الى اين فقد حاول ان يعمل بعدة حرف انطلاقا” من خبرته وقدرته

على الأبداع بالتصميم والتنفيذ ومن الحرف التي عمل بها النحاس الخشب وغيره من الفنيات  لكن لم يحالفه الحظ

ولم يكن هناك الطلب الكافي لكفاية متطلبات العائلة  وقد كان لديه عدة محاولات بأعمال اخرى ضمن معرفته ببعض تفاصيلها فقد انسئ نادي رياضي ابتداء” من 1986 حتى 2002 وكانت النتيجة جيده من حيث المعنويات وسيئة من حيث الأقتصاديات  النتيجة هي ان اولاد بدر  احمد وامير كانوا اهم لاعبي الكراتيه الناشئين في الشرق الأوسط  وهم  حاملي القاب ابطال الشرق الأوسط  ووالدهم بدر قاضي ومدرب دولي  لكن دون  المردود المادي الكافي

ايضا” كان له تجربة زراعية  فقد انسشئ في العام 1985 مزرعة لتربية النحل وهذا الشيء الوحيد الذي استفادة منه عائلة بدر  لأن مزرعة النحل قد استغلها  في صناعة الصابون  .

وقد استمر الحال كما هوا  كما هوا عليه حتى  العام 1990 حين جاء الحاج بشير حسون من اميركا  وهوا كما زكرة سابقا” من اهم صانعي الصابون في تاريخ العائلة الحديث . فقد عرف بما حل بي من سريقة متجري والمشاكل الأقتصادية التي المت بي من بعد السريقة  فما كان منه  الا ان نصحه بأن يعود الى مهنة اجداده وخصوصا” وانه لديه مخزن في المكان المناسب  وهوا خان الصابون الذي يرتبط بتاريخ مزدهر لهذه الحرفة

في بادء الأمر لم يقتنع بدر بالفكرة فورا”  لانه يعلم ان العائلة مرة بظروف اقتصادية صعبة حين كانوا يعملون في هصناعة الصابون فما كان من الحاج بشير الا الألحاح على بدر وقال له هذه الايام غير تلك الأيام فالناس اليوم يعريفون قيمة

الطبعيات اكثر من قبل  وجرب ماعندك شي تخسره العدة من عندي والمواد انا بدفع ثمنها وانا بشرف عليك لحتى علمك  وكانت البداية بأن بدأ الحاج بشير يلقن بدر الأسس والقوعد في صناعة الصابون والكريمات  وغيرها مما في جعبته من معلومات ونظرا” لنشئة بدر ضمن مجتمع وبيئة تاريخها صناعة الصابون ومستحضرات التجميل لم يجد نفسه غريب عن ما يعلمه له الحاج بشير  اضف على ذالك خزين المعلومات التي اكتسبها من خلال هواية المطالعة وممارسة الزراعة اي تربية النحل وبدأ بدر يصنع بعض انواع الصابون والمستحضرات التجملية وذالك بأشراف الحاج بشير وبعض نساء العائلة الذين كان عندهم العلم والخبرة 

وبدأ يعرض المنتج في مدخل خان الصابون مما لفت نظر الأدلاء السياحيون ومن ورائهم شركاتهم  الذين بدأو بالتنسيق مع بدر لوضع خان الصابون ضمن البرنامج المخصص للمجموعات السياحية  على ان يقوم بدر بعرض لكيفية تصنيع الصابون يدويا”  امام الزوار مع شرح مفصل عن تاريخ صناعة الصابون في طرابلس وتاريخ خان الصابون فكان بدر عدا عن انه حرفي بارع انه مثقف ومطلع في التاريخ ويجيد اللغة الأنجليزية .

فوجدة الشركات السياحية مصلحتها تلتقي مع الحرفي المثقف بدر حسون  الأمر الذي جعل المعنيين في وزارة السياحة يشعرون انهم يجب ان يقفوا مع نهضة خان الصابون وتجدده فأخذة علقتي بهم تتوتض حتى انهم اصبحوا يتعطوا مع خان الصابون على انه اهم المعالم السياحية التي تسر الزائر هذا عدا عن المعارض التراثية الدولية التي كانت تنظمها وزارة السياحة وكان من المميزات الملفتة للنظر ان ابناء بدر احمد وامير كانو يعملون مع والدهم في التصنيع والبيع حتى انهم من خلال ممارستهم للتعاطى مع السياح اكتسبو عدة لغات الفرنسي والأنجليزي

والأماني والأسباني وغيرها من اللغات  أضف على ذالك لباقت الأولاد في التعاطي مع النلس الذين أحبوهم حتى ان الكثير من زبائن المحل اصبحة علاقتهم بعائلة بدر علاقة صداقة وهذا على الصعيد اللبناني والدولي ومن اصدقاء عائلة بدر حسون شخصيات مهمةمثل برلمانيون وزراء فنانون اطباء أما على صعيد لبنان فكان لخان الصابون عائلة بدر حسون نسيج من اهم فعاليات لبنان مثل البلديات الجمعيات الناشطة غرف التجارة الوزارات المديريات الجامعات

اهم دور النشر والأعلان  المحطات التلفزيونية المحلية والعالمية  ان كل هذه العلاقاة انعكسة عمل بناء يخدم البلد سياحيا” وأقتصاديا” لأنه كل مسؤل اوصحفي اوجامعي  اودبلوماسي وجدوا انه عليهم واجبات تجاه حضارة تكاد تموت وعائلة نموزج لا تزال تكافح رغم الصعوبات  وأخذ الأعلاميون يسلطون الضوء على عائلة بدر وخان الصابون واخذ الجامعيون يتساعدوا مع عائلة بدر اكادميا” كل منهم باختصاصه  الكيمياء \ المعلوماتية \ الأدارة \ المحاسبة \ التغليف \  اما رجال السياسة والبلديات وغرف التجارة والسلك الدبلوماسي  اخذوا يعتمدون الصابون هدية يقدمونها لزوارهم  يحضرون الزوار لروئية خان الصابون  والأستماع لشرح افراد عائلة بدر عن الصابون وتاريخه في لبنان والعالم . فكانت بداية التجدد بعد ان كان قد دخل خان الصابون في غيبوبة عميقة من بداية القرن التاسع عشر فقد كان مستوعبا” ضخما” للنفايات بعد ان كان منارة حضارة واقتصاد حتى انه لم يكن على الخريطة السياحية  فجاء بدر المجدد بعائلته وبعلاقاته التي نسجها بالمحبة اصبح خان الصابون قبلة كل من يزور لبنان

 

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here