جان فريسكور – بيروت
افضل دوا هو شّم الهوا , هكذا يقول لنا اجدادنا و نحن بالفعل في ظل الظروف الصعبة بحاجة الى متُنفس يبعدنا عن الهموم الحياتية اليومية التي يعيشها الجميع , وجهتنا كانت هذه المرّة الى اضنة حيث كانت الدعوة موّجهة الى نخبة من اهل الصحافة و الاعلام في بيروت لاخذ قسط من الراحة و السياحة و الاستجمام والتمّتع بالمناظر الخلابة وسط الانهر و المناظر الطبيعية اذ تشعر وكانك تتمشّى داخل لوحة مرسوم عليها مناظر ولا اروع و الوان غير مالوفة
في الحديث عن اضنة فهي على الساحل الشمالي الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وتبعد عنه نحو ثلاثين كيلومترا خلف جبال طوروس، وهي قريبة من منطقة لواء الإسكندرونة و تبعد عن العاصمة أنقرة نحو 390 كيلومترا، وعن إسطنبول 195 كيلومترا، وهي المركز الإداري لمحافظة أضنة، وتبلغ مساحتها الإجمالية 14 ألف و125 كيلومتر مربع، وترتفع عن سطح البحر 23 مترا
سكان المدينة هم في غالبيتهم العظمى من المسلمين السنة الأتراك، ويقيم في المدينة خليط من الأعراق اليونانية والأرمنية والكردية وبعض الأعراق العربية والكلدانية والآشورية ويسود المدينة مناخ البحر الأبيض المتوسط الحار والجاف صيفا، والمعتدل الماطر شتاء
يعود تاريخ المدينة إلى العصر الحجري قبل أكثر من ثلاثة آلاف سنة، وقد حكمها الآشوريون في القرن التاسع قبل الميلاد، والفرس في القرن السادس قبل الميلاد، واحتلها الإسكندر الأكبر عام 333 قبل الميلاد، ثم تناوب على حكمها السلوقيون والأرمن، وتحولت إلى مدينة هامشية في العهد الروماني
تحتوي المدينة على الكثير من المعالم السياحيّة والتاريخيّة والأثريّة والدينيّة كمسجد ياغ، وحديقة قاراتبة القومية، وجسر طاش كوبرى، والساعة الكبيرة التي شيّدت في عام 1882م، ومتحف مصيص الفسيفساء، وبحيرة أقيايان، وسوق أضنة للزينة والتحف، ومسجد سبانجي، ومتحف منزل أتاتورك، وكنيسة ببكلى، ومنطقة ماجارسوس الأثرية، وحديقة ألاداغلر القومية، ومسجد أولو، ومنطقة كومونا الأثرية
أنشئ أول مسرح في المدينة في عام 1880م أيام حكم ضيا باشا العثماني، ويقدم عدة تمثيليّات متنوّعة لمحبي الفن. تهتم المدينة بالعلم، حيث تحتوي على عدة جامعات كجامعة أضنة للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة تشكوروفا، وجامعة القانوني
وصلنا باكرا الى مطار رفيق حريري الدولي و التقينا ببعضنا البعض و توّجهنا مباشرة الى صالة الانتظار حيث توجّهنا بعدها الى الطائرة التي تتمتّع باللون الازرق والابيض و كانها عصفور سحري قلبه كبير و خبرته واسعة في عالم الطيران , نعم هي طائرة وينغز اوف ليبانون التي دخلناها و جلسنا على مقاعدنا بعد ترحيب المضيفات و الكابتن الذي تمنّى لنا رحلة ممتعة
لحظات قليلة و بدات تتحرك الطائرة كما واننا نطفو على الزيت , طارت بنا ولم نشعر ووصلنا الى مطار اضنة واذ بالمضيفة تقول لنا الحمدلله على السلامة و الجميع لم يصّدق فكيف وصلنا و لم نشعر باي شيء بل شعرنا وكاننا سنطير بعد قليل و لكن الخبرة التي يتمتّع بها الكابتن و فريق العمل يجعلك تشعر وكانك داخل منزلك في السرير تحلم فقط انك مسافر من بلد الى اخر دون الاحساس بأي خطورة او مطبات تذُكر
في النهاية لا يسعنا سوى ان نشكر ايضا الجنديين زاريه باريكيان و بدوان شحميني على هذه الدعوة التي نفتخر بها و نعتز بأن الجسم الاعلامي مازال بالف خير رغم المتطفلين الجدد الذين يحاولون زرع الفتنة في قلوبنا وتفرقتنا و نقول لهم نحن دائما يد واحدة و دائما ضد التيار الذي يسكنه ابليس






































































