Home شارع الأخبار أحمد محمد عبدالحميد يشارك في المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية ببحث...

أحمد محمد عبدالحميد يشارك في المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية ببحث حول تعليم العلوم بالفصحى

19
0


شارك الباحث التربوي أحمد محمد عبدالحميد، معلم العلوم والأحياء المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة، ببحث علمي في المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية، الذي نظمه المجلس الدولي للغة العربية في دبي خلال الفترة من 28 إلى 31 أكتوبر 2026، والذي أقيم في دبي، وذلك من خلال دراسة تناولت واقع استخدام اللغة العربية في عمليتي التعليم والتعلم بصفوف العلوم، في إطار الاهتمام بتطوير الممارسات التعليمية وتعزيز حضور اللغة العربية في مختلف التخصصات العلمية.

وجاء البحث بعنوان «واقع استخدام اللغة العربية في عمليتي التعليم والتعلم بصفوف العلوم: دراسة وصفية تحليلية لممارسات المعلمين والطلاب»، مسلطًا الضوء على استخدام اللغة العربية داخل البيئة الصفية في تدريس العلوم، وطبيعة الممارسات اللغوية لدى المعلمين والطلاب، ودور اللغة في توضيح المفاهيم العلمية والتعبير عنها، وتعزيز التواصل والتفاعل خلال عملية التعلم.

وتأتي هذه المشاركة في سياق الاهتمام بالعلاقة بين اللغة العربية والتعليم العلمي، وما تطرحه من قضايا تتصل بقدرة الطلاب على فهم المصطلحات العلمية، وصياغة التفسيرات، والتعبير عن أفكارهم وملاحظاتهم، والمشاركة في المناقشات الصفية بصورة تساعد على بناء المعرفة العلمية بصورة أكثر وضوحًا.

اللغة العربية في تعليم العلوم

ينطلق البحث من أهمية اللغة بوصفها أداة أساسية في بناء المفاهيم العلمية والتعبير عنها، إذ لا تقتصر عملية تعلم العلوم على اكتساب المعلومات أو حفظ المصطلحات، بل تشمل كذلك تفسير الظواهر، وتحليل البيانات، وصياغة الفرضيات، ومناقشة النتائج، وتقديم التفسيرات القائمة على الأدلة.

وفي هذا الإطار، يتناول البحث واقع استخدام اللغة العربية في المواقف التعليمية المرتبطة بتدريس العلوم، مع التركيز على ممارسات المعلمين والطلاب داخل الصف، وطبيعة توظيف اللغة في شرح المفاهيم العلمية والتفاعل مع الأنشطة والأسئلة والمناقشات.

كما يسلط الموضوع الضوء على أهمية تمكين الطلاب من التعبير عن فهمهم العلمي بلغة واضحة ودقيقة، بما يدعم قدرتهم على الربط بين المفاهيم والمصطلحات، ويساعدهم على تنظيم أفكارهم وتفسير الظواهر العلمية بصورة أكثر اتساقًا.

أبعاد تربوية مرتبطة بالممارسة الصفية

تتصل أهمية الموضوع أيضًا بالدور الذي يؤديه المعلم في تهيئة بيئة تعليمية تسمح للطلاب بطرح الأسئلة، ومناقشة الأفكار، وتفسير الملاحظات، واستخدام اللغة في بناء المعنى العلمي. فالممارسات الصفية لا تتعلق بتقديم المحتوى فقط، وإنما تشمل كذلك أساليب التواصل، وطبيعة الأسئلة المطروحة، والفرص المتاحة أمام الطلاب للتعبير عن أفكارهم وتوضيح فهمهم.

ومن هذا المنطلق، يفتح البحث مجالًا للنظر في الممارسات اللغوية داخل حصص العلوم، ومدى ارتباطها بعمليات الفهم والتفسير والتفاعل الصفي، إلى جانب أهمية الوعي بالتحديات التي قد تواجه المعلمين والطلاب عند التعبير عن المفاهيم العلمية واستخدام المصطلحات المتخصصة.

وتبرز أهمية هذه القضية في البيئات التعليمية التي تسعى إلى تطوير مهارات التفكير العلمي، إذ يرتبط تعلم العلوم بالقدرة على الوصف والتفسير والتحليل والاستدلال، وهي مهارات تتطلب استخدامًا واضحًا للغة في التعبير عن الأفكار والنتائج.

مشاركة بحثية في مؤتمر دولي

جاءت مشاركة أحمد محمد عبدالحميد ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية، الذي يوفر مساحة لعرض الدراسات والأبحاث المتعلقة باللغة العربية وقضايا استخدامها في مجالات المعرفة المختلفة. وتنسجم دراسة اللغة العربية في صفوف العلوم مع الاهتمام ببحث العلاقة بين اللغة والتخصصات العلمية، واستكشاف الممارسات التعليمية التي تسهم في دعم تعلم الطلاب وتطوير التواصل داخل الصفوف الدراسية.

وتكتسب هذه الموضوعات أهمية في ضوء الحاجة إلى تعزيز التكامل بين تعليم اللغة وتعليم العلوم، والنظر إلى اللغة باعتبارها جزءًا من عملية بناء المعرفة العلمية، وليس مجرد وسيلة لنقل المعلومات. كما تتيح الدراسات الوصفية والتحليلية للممارسات التعليمية فرصة لفهم طبيعة التفاعل داخل الصف، وتحديد القضايا التي يمكن أن تستفيد من مزيد من البحث والتطوير.

وقد وثّقت شهادة مشاركة رسمية صادرة عن المجلس الدولي للغة العربية مشاركة الباحث وعنوان بحثه في المؤتمر.

أحمد محمد عبدالحميد.. معلم وباحث تربوي ومؤلف

أحمد محمد عبدالحميد معلم علوم وأحياء وباحث تربوي ومؤلف، يعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويحمل بكالوريوس التربية من جامعة الأزهر بالقاهرة، ويستكمل حاليا الدراسات العليا في التربية قسم المناهج وطرق التدريس، مع اهتمام أكاديمي ومهني بمناهج العلوم وطرق تدريسها والتطوير التربوي. وتركز اهتماماته على تطوير التعليم، واستراتيجيات التدريس الحديثة، والتعلم القائم على الاستقصاء، والتطوير المهني للمعلمين، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.

وأسس أحمد محمد عبدالحميد «أكاديمية التدريس» عام 2021، وهي مبادرة تُعنى بدعم التطوير المهني للمعلمين والمهتمين بالتعليم، من خلال المحتوى والبرامج المرتبطة باستراتيجيات التدريس الحديثة والتطوير التربوي.

وله ثلاثة مؤلفات هي «درب المعلم المثالي» الصادر عام 2024، و«الذكاء الاصطناعي في يد المعلم» و«البوصلة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي» الصادران عام 2026. وتتناول أعماله موضوعات مرتبطة بالممارسة التعليمية، وتطوير أداء المعلم، وإمكانات توظيف التقنيات الحديثة في التعليم، إلى جانب الأبعاد الأخلاقية والإنسانية لاستخدام الذكاء الاصطناعي.

كما يشارك في المبادرات التعليمية والبحثية المرتبطة بتطوير الممارسات التربوية وتعزيز جودة التعليم، ويهتم ببحث القضايا التي تربط بين اللغة والمعرفة العلمية والتقنيات الحديثة، بما يدعم تطوير البيئة التعليمية ومواكبة التحولات التي يشهدها قطاع التعليم.

البحث التربوي وتطوير التعليم

تعكس المشاركة في المؤتمر اهتمامًا ببحث الممارسات التعليمية من داخل البيئة الصفية، وربط القضايا اللغوية بالتخصصات العلمية، بما يتيح مناقشة أدوار اللغة في بناء المعرفة والتعبير عن المفاهيم والتفاعل بين المعلم والطالب.

كما تسلط الضوء على أهمية البحث التربوي في دراسة الممارسات الفعلية داخل المؤسسات التعليمية، وتوفير أساس معرفي يمكن الاستفادة منه في تطوير التدريس وتحسين خبرات التعلم. وتظل دراسة العلاقة بين اللغة العربية وتعليم العلوم مجالًا يستحق مزيدًا من البحث، بالنظر إلى ارتباطه بالفهم العلمي والتواصل الصفي وتنمية مهارات التعبير والتحليل لدى الطلاب.

وتأتي هذه المشاركة ضمن مسار مهني يجمع بين التدريس والبحث التربوي والتأليف، ويهتم بتطوير الممارسات التعليمية والاستفادة من الدراسات التربوية في فهم التحديات التي تواجه المعلمين والطلاب، بما يسهم في دعم جودة التعليم وتعزيز دور اللغة العربية في إنتاج المعرفة والتعبير عنها في مختلف التخصصات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here