شهد لبنان ومعظم الدول العربية والأوروبية ووسط آسيا، ظاهرة كسوف جزئي للشمس، استمر أكثر من ثلاث ساعات، بدءاً من التاسعة و12 دقيقة وحتى الثانية عشرة و20 دقيقة. وقد حالت الغيوم الملبّدة في أجواء بيروت والعديد من المناطق، دون امكانية متابعة الكسوف، فيما أتاح الانقشاع الظرفي للغيوم في بعض المناطق، رؤية هذه الظاهرة، علماً ان القمر حجب قرص الشمس بنسبة 47 في المئة.
وقد تابع المواطنون الظاهرة، فاستعان بعضهم بمناظير خاصة (تيليسكوب) أو نظارات بزجاج داكن وعبر كاميرات التصوير الخاصة
هذا وقد شهد العالم أمس أول كسوف للشمس في العام 2011، والذي كان جزئياً ويمكن مشاهدته في أوروبا، لا سيما في شمال السويد، وشمال افريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
وكانت شمال الجزائر أولى المناطق التي تدخل في ظل القمر، ثم تلته المناطق الواقعة شرقاً، وشاهدت معظم مناطق غرب أوروبا هذه الظاهرة عند شروق الشمس.
كما شاهد هذا الكسوف الجزئي سكان القاهرة والقدس واسطنبول وطهران، أما في فرنسا فقد حجب القمر أكثر من نصف قرص الشمس وصولاً إلى ثلثيه، جراء وقوعه بين الشمس والأرض.
كذلك تمكن سكان وسط روسيا وكازاخستان ومنغوليا وشمال غرب الصين، من مشاهدة الكسوف.
وتجري ظواهر الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس حاجباً أشعتها بشكل جزئي أو كلي. فعندما تمر الأرض في ظل القمر، يكون الكسوف جزئياً، على غرار الكسوف الذي جرى أمس، إذ حجب القمر قرص الشمس بصورة جزئية. أما الكسوف الكلي فجرى في المناطق التي تقع تماماً في ظل القمر، ولن يشهد العام 2011 هذا النوع من الكسوف.
ومع أن قطر الشمس أكبر من قطر القمر بـ400 مرة تقريباً، إلا أنها أبعد بـ400 مرة أيضاً ما يسمح للقمر بحجبها عن الأرض تماماً في حالة الكسوف الكلي. ولو كانت دورة القمر حول الأرض مشابهة لدورة الأرض حول الشمس، لكان الكسوف الشمسي ظاهرة تشاهد كل عام، إلا أن مدار القمر حول الأرض فيه شيء من الانحناء.
ومن المتوقع أن يشهد العام 2011 أربعة ظواهر كسوف جزئية واثنين تامين، وهو أمر نادر لن يتكرر في القرن الحادي والعشرين سوى ست مرات.
والكسوف الكلي الأخير للشمس وقع في 11 تموز (يوليو) 2010، وأمكن مشاهدته من المناطق الجنوبية للمحيط الهادئ.
أما الكسوف الكلي المقبل فهو مرتقب في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012، ويمكن مشاهدته في أجزاء من أستراليا ونيوزيلندا وجنوب المحيط الهادئ وأميركا الجنوبية.
وبات بالإمكان توقع تاريخ حصول الكسوف منذ أيام بطليموس في القرن الثاني. أما منطقة حصوله بالتحديد فبات بالإمكان معرفتها منذ القرن الثامن عشر. ومع عصر المعلوماتية تم تبسيط حسابات الكسوف التي كانت تتطلب شهراً من العمل اليدوي من قبل علماء الفلك













