Home شارع الأخبار زافين اشعل الفتيل فطار صواب … قمر

زافين اشعل الفتيل فطار صواب … قمر

921
0

من المرّات القليلة التي تتحوّل فيها حلقة تلفزيونية إلى جلسة نقاش مفتوح على جبهات مختلفة، فتتمكّن من استفزاز البعض وتعكير أجواء البعض الآخر، تلقي الضوء على مصداقية بعض الإعلاميين وتفضح هشاشة غيرهم، وتثير الحماسة في نفوس المشاهدين و”الغلّ” لدى الحاقدين… فلا شك أنّ الحلقة الثانية من سلسة “سيرة أند ذا سيتي” التي يطرحها الإعلامي زافين قيومجيان من خلال برنامجه “سيرة وانفتحت” الذي يعرض عبر تلفزيون المستقبل، قد شهدت هذا الأسبوع الكثير من المحطات اللافتة، إضافة الى مراحل ظهرت خلالها نقاط الضعف عند البعض ممَّن شاؤوا الصعود على أكتاف مواضيع دون معرفة تركيبتها. وقد ضمّت تلك الإطلالة التلفزيونية رئيسة تحرير “كل النجوم” الإعلامية رانية شهاب، إلى جانب الإعلامي روبير فرنجية، الصحافية والمستشارة الإعلامية إليان الحاج والصحافية والناقدة الفنية نداء عودة.

الأكشن كان متوفّراً لولا وجود بعض محاضرات “الأستذة” التي قدّمت من قبل البعض لـ”أكل الأجواء” ولفت الانتباه، إلا أنّ الآراء الصريحة فرضت نفسها على الحلقة وحصلت على اهتمام المشاهدين وهذا ما كان ملموساً، إلى جانب حنكة زافين الذي ارتكب خطأ عندما ترك الهواء لـ”قمر محمد الطحش”، أي قمر المغنية، التي أخذت تصرخ وتتهم وتهاجم الصحافيين. وفجأة أعلن قيومجيان نهاية الحلقة دون أن يعطي الفرصة لضيوفه للردّ على ادعاءات قمر، التي سبق وأن روّجت لخبر حملها بنفسها عبر مقابلة صحفية، ولم يطرق أحد باب منزلها ليعرف أنّها حامل ويحصل على صورها وهي في تلك الحالة.

 

وعلى وقع أغنية السيّدة فيروز “بكتب أساميهم”، بدأ الجزء الأول من الحلقة مع عرض ريبورتاج تضمّن مُقتطفاً من مقابلة أجراها الراحل منصور الرحباني من أرشيف “تلفزيون لبنان”، بعدها عرض آخر عن قضيّة نصب تمّت تحت شعار حملات “الحج والعمرة” حيث قام أحدهم بعملية نصب من الناس الراغبين بتأدية فريضة الحج وحصل من خلالها على أكثر من نصف مليون دولار ومن ثم فرّ هارباً. ومن خلال الـ””skype، إستقبل زافين صاحب مجلة “Stars Café” الإلكترونيّة بشار زيدان من الناصرة للإحتفال بالعيد الخامس للمجلة، ومن ثم إستقبل داخل الاستديو الفنان سليمان زيدان ليتكلّم عن مسرحيّته “يقطع الكلب وعيشته”. الجزء الثاني من الحلقة، بدأه زافين بإستعراض أبرز عناوين المجلات الفنيّة الصادرة الأسبوع الماضي، فدار جدال حول موضوع الأغلفة وما إذا كانت مباعة أم لا فأكّدت الزميلة شهاب أنّ المجلات الفنية المحلية بحاجة إلى مردود مالي لضمان إستمراريتها، وهو يتأتّى من مصادر مختلفة في طليعتها الأغلفة المباعة التي تكون بمثابة إعلان لمَن يتصدرها وأنّ سعر البعض منها قد يصل إلى أرقام خياليّة بخاصة إذا كان الأمر يتعلّق بفنان مغمور أو إسم جديد، في حين أكد فرنجيّة أنّ المبلغ قد يتعدّى الـ7 آلاف دولار أحياناً لكنّه يشمل أيضاً الخدمات الإعلانيّة. وردّاً على سؤال زافين حول غلاف النجمة هيفاء وهبي، أكّدت شهاب أنّ الأولى هي من النجمات الأكثر مبيعاً لأنّها تشكل مادّة دسمة للجدل والشائعات وتمتلك عدداً كبيراً من المحبّين. وعمّا إذا كانت صورة السيدة فيروز ستتصدّر الأغلفة هذا الأسبوع بعد حفليها الضخمين، علّقت الزميلتان شهاب والحاج بأنّ الأمر متوقّعاً من قبل بعض المجلات بينما فرنجيّة وعودة إستبعدا الفكرة. ومن ثم إحتدم النقاش حول موضوع فبركة الفضائح ونشر أسرار الفنانين الشخصيّة، فأكّد فرنجيّة أنّ هذه الكواليس هي “كوابيس” وموجودة حتى في المجال السياسي أي في الصحف وتحت أسماء عدة ومختلفة مثل أسرار الآلهة، وهو يدعمها شخصياً لكنّه لا يكتبها، كما وافق الضيوف على أنّ هذه الأقسام تأخذ حيّزاً مُهماً في المجلات والمواقع الإلكترونيّة وباتت مطلوبة من قبل القرّاء. الحاج صرّحت بأنّها ضدّ فكرة نشرها على الرغم من عدم تضمّنها لأسماء واضحة وأنّها لا تقوم بكتابتها، بينما اعترفت نداء عودة بأنّها كانت تكتب مثل تلك الأخبار وتجدها مسلّية. وتوضيحاً لما ذكرته إحدى المتصلات بأنّ هذه الأخبار من بنات أفكار الصحافي وليست حقيقية، أكّدت شهاب أنّ ما تتضمّنه “أسرار إم خبار” و”أخبار العصفورة” اللتين تردان في “كل النجوم” صحيح 100 %، ولا تتمّ التسمية منعاً للتشهير ولئلا يتعرّض الكاتب للمساءلة القانونية، كما أنّ مرتكب الفعل يعرف نفسه دون الحاجة لذكر إسمه، وأنّ هذا النوع من الأبواب يجذب القرّاء، وقالت: “نحن، في “كل النجوم” لم نفبرك الفضائح يوماً، فلسنا من هذا النوع من المجلات، وإنّما من واجبنا إلقاء الضوء على القضايا وإثارتها لا… صناعتها”.

وفي موضوع فبركة الأخبار وصناعة القضايا، برزت قضية رامي عياش مع المرض كونها كانت الأكثر جدلاً. وردّاً على سؤال زافين للحاج حول الموضوع، بخاصة في ظلّ عملها كمستشارة إعلامية، أكّدت حرصها الدائم مع كل مَن تتولّى إدارتهم الإعلاميّة على عدم فبركة الشائعات فقط من أجل تسليط الضوء خوفاً من أن ينعكس الأمر عليهم سلباً. في حين أجابت على سؤاله حول ما إذا كان بإمكاننا وضع الاعتصام الذي تمّ قبل فترة لأجل فيروز ضمن خانة الترويج لحفليها من زواية علم التسويق: “يجوز ذلك الأمر إذا ما تحدثنا بلغة العلم، وأنا شخصياً لم أشارك في الاعتصام وأوضحت موقفي منه في المقال الذي أوردته عن حفلها، وربما عن قصد أو غير قصد قد يشجّع هذا الاعتصام على التعاطف مع فيروز. وبرأيي، أنّ الخطأ الذي ارتكبته عائلة منصور، على الرغم من كوني مقرّبة منهم وسبق وتعاملت معهم في مسرحية “زنوبيا”، أنّهم أخرجوا إلى العلن قضية تتعلّق بشخصية لها هالة كبيرة… 

وفي ردّ على ما تحدّث به الإعلامي روبير فرنجية حول ما أثارته الإعلامية والأديبة مريم شقير أبو جودة في الزميلة الشبكة، في عددها السابق، عن أنّ الصور التي نشرتها مجلة الجرس على أنّها لمولود قمر “جيمي محمد” هي لحفيدها خليل، أجرت الإعلاميّة نضال الأحمديّة مداخلة مقتضبة أكدت فيها أنّ الصورة هي لإبن قمر ومؤكدة قالت: “أنا بعرف إتصافى معها” أي مع السيدة مريم. وبدورها، إتصلت السيدة إلهام، إبنة السيدة مريم أبو جودة ووالدة الطفل المذكور، بالبرنامج وأكّدت بالقول: “…هذه صورة إبني خليل أيعقل ألا أميّز الملابس التي اشتريتها له؟!”… وتابعت: “…حتى قمر إتصلت بماما وقالت لها منيح إنّو حفيدكن اللي على الغلاف مش حدا غريب!”.

وفي الجزء الأخير من الحلقة، وبعدما وعد زافين المشاهدين في الحلقة الأولى من هذه السلسلة وضمن الإعلان الخاص بالبرنامج أيضاً بمتابعة قضية “قمر ومولودها”، عاد وأعلن عن عدم اهتمامه بالأمر بعدما رفضت المذكورة الإفصاح عن إسم والد الطفل أو تقديم إثبات على زواجها منه، معتبراً أنّها، أي قمر، ضحيّة منافسة كبرى الشركات التلفزيونيّة والإنتاجيّة، ومردّداً السؤال الذي طرحه عليه مُتابعو البرنامج البعيدون من الأجواء الفنيّة: “مَن هي قمر؟”.

ولأنّ زافين يدرك بأنّ الإعلاميين الضيوف يتمتّعون بالجرأة، سأل الزميلة شهاب عمّا إذا كانت قمر ضحية أم لا، فردّت الأولى بأنّ الأخيرة ليست ضحية نزاع الشركات، وأنّ وجودها قائم في الأصل لتكون مُجرّد شبيهة لهيفاء وهبي، مؤكدة بأنّها لن تكون يوماً محور قضية. وعندما تحدّث زافين عن تساؤل البعض حول ما أوردته الوسائل الإعلامية بأنّ جمال مروان قد يكون والد الطفل، وبالتالي فسيكون الأخير حفيد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، علّقت الزميلة نداء عودة بالقول: “شوهالعار؟!”. ومن ناحيته، قال الزميل فرنجيّة: “أنا أعلم أنّ هيفاء مثل القمر، ولكن هل قمر مثل… هيفاء؟”، أمّا إليان الحاج فأكّدت أنّ حالة ابتكار وجه جديد بعدما يكون النجم قد تمّ استهلاكه معتمدة وليس فقط مع هيفاء وهبي، وأنّ قمر وجدت فعلاً لتكون شبيهة هيفاء.

وقبل نهاية الحلقة بدقائق قليلة، أجرت قمر مداخلة مفاجئة حاولت من خلالها إبراز شعورها بالظلم واستعطاف المشاهدين، لكنّها بدت منفعلة جداً وغير متوازنة الأفكار، وقالت: “…أتمنّى ألا يتدخّل أحد في قضية إبني، ومشكلتي أنا مَن سيقوم بحلّها وليس أنتم… أنا لم أدخل الفن لأقلّد هيفاء وهبي أو سواها… وأتمنى على الصحافيّين الموجودين معك عدم التجريح بي والتدخّل في شؤوني”. وعلى الرغم من مقاطعة الزميلة الحاج لها بالقول إنّها شخصية معروفة وقضيتها باتت على كل شفة ولسان، إلا أنّها لم تتوقّف عن الاسترسال في حديثها المبعثر، فما كان من زافين إلا أن أعلن ختام الحلقة في الوقت الذي بدا على الإعلاميين المشاركين عدم الرضا كونه لم يفسح لهم المجال للردّ عليها. وهنا نقول للمدعوّة قمر: “ليس الإعلام مَن ركض خلفك ليسألك عن مشاكلك، بل أنت مَن هرول باتجاهه للإعلان عن حملك وطرح قضيتك والرّد على والدتك. ولا يحق لك اليوم، بعدما أعلنت عن الأمر، أن تأتي لتتذمّري من طرح الإعلام لقضيتك التي لا شك بأنّها ساهمت إلى حدٍ ما في تعريف الناس إليك”!.

هذا، وكان زافين قد استقبل العديد من المداخلات الهاتفيّة من المشاهدين، أهمّها كان من فتاة تُدعى لمى ذكرت أنّها دفعت 1500 دولاراً مُقابل تصدّرها غلاف مجلة أسبوعيّ

نقلا عن مجلة كل النجوم