تبدلت الايام في السنوات الاخيرة واصبح الشباب في ظل الوضع الاقتصادي يلجاء الى مفهوم جديد في الزواج وهو ” المساكنة” وهو حل مؤقت للبعض و مشاكل كثيرة للبعض الاخر
فاين يكمن الحلّ .
المساكنة باختصار حياة مشتركة بين اثنين دون اي قيود بعيدا عن التقاليد القديمة المتبّعة بالاتفاق مسبق بين الطرفين ولكن هذه التجربة ما زالت مرفوضة في المجتمع العربي وخاصة المجتمع المحافظ منها. الحياة المشتركة في المساكنة تجعل وحسب البعض التعرف واستكشاف الاخر اكثر واكثر قبل التفكير بالزواج الرسمي ولكن هذا المفهوم الخاطىء يجب ان يترجم في وعي كبير بين الطرفين والابتعاد قدر المستطاع عن التجارب الجنسية خاصة قبل الزواج خاصة وانه لا يوجد اي نص قانوني يمنع للاسف المساكنة الا انه يجب وجود نص او عقد مشترك يحفظ حقوق الطرفين خاصة لدى الفتاة لتجنب الوقوع في مشاكل جمّة بعد فترة .
ولكن السؤال الذي يطرح ما هو السبب الرئيسي للمساكنة هل هو الوضع الاقتصادي ؟ طبعا لا لان المساكنة تتطلب ايضا مسكنا . لذلك نعتبر المساكنة مجرد انقلاب على المباديء والقيم التي ربينا عليها. وربما هناك سبب اخر للمساكنة وهو الفرق الاجتماعي بين الشاب والفتاة الذي يجبر الشاب خاصة على اتخاذ مثل هذه الخيارات والاستسلام الى المساكنة .
حاولنا القاء الضوء اكثر على هذه الظاهرة والتقينا بعد جهد كبير على السيد ( ن. ر) الذي اطلعنا عن تجربته مع المساكنة التي لم توصله الى اي نتيجة بل تفاقمت الازمة بينه وبين شريكته لان لم يستطع ان يؤمن لها مسكنا متواضعا و بعد فترة دامت سنتين غادرت الفتاة دون التصريح باي كلمة حتى انه لم يتمكن من معرفة مكانها و بقي هو مكسور القلب و استطاع بعد فترة ستة اشهر مكانها وعلم بانها تزوجت من ابن عمها اذ كانت هي حامل بشهرها الاول منه و لكنها فضلت الزواج من الاخير لانه يملك منزلا و رصيد لا باس به في البنك .
في النهاية نصيحة لكل شاب وشابة فان مؤسسة الزواج اهم بكثير من المساكنة لانه ايضا في هذه التجربة توجد متطلبات كثيرة ومن شانها تحطيم الروابط الاسرية وهي ليست الخطوة الاولى للزواج
جان فريسكور – بيروت













