Home شارع المرأة عادات مُفاجِئة تؤذي القلب

عادات مُفاجِئة تؤذي القلب

386
0

تحظى سلوكيّات عديدة مرتبطة بالقلب باهتمامٍ كبير، مثل ممارسة الرياضة بانتظام، وتناول الفاكهة والخضار، والإقلاع عن التدخين. ولكن هناك أيضاً مجموعة عادات سيّئة جداً للقلب قد تكون مجهولة عند فئة كبيرة من الناس، لا بل انّ البعض سيتفاجأ عند الاطّلاع عليها!

عرض اختصاصي طب القلب الرياضي الدكتور جون هيغينز، من «ماك كوفرن سكوول» في «يو تي هالث» في هيوستن، 6 عادات مُفاجِئة قد تُلحق الأذى بالقلب، وتحديداً

الغضب الشديد

عند الشعور بالغضب، يعمل الجهاز العصبي بشكلٍ مُفرط، ويفرز الجسم هورمونات تؤدي إلى رفع معدلات ضغط الدم ودقات القلب، ما يزيد الضغط على نظام القلب والأوعية الدموية. فضلاً عن أنّ هورمونات التوتر مثل الكورتيزول قد تسبب احتباس السوائل الذي يزيد من احتمال ارتفاع ضغط الدم وخطر الإصابة بسكتة دماغية، وتعبث في مستويات السكّر في الدم، وتؤثر سلباً في جودة النوم، وكل هذه العوامل غير مفيدة إطلاقاً للقلب. لا بل أكثر من ذلك، يمكن لنوبات الغضب المنتظمة أن تُضعف أيضاً الجهاز المناعي، ما قد يؤدي إلى مزيدٍ من العدوى، والأشخاص الذين يتعرّضون لتوتر منتظم يميلون إلى معاناة مزيدٍ من حالات القلق والكآبة، والتي رُبطت بأمراض القلب والعمر الأقصر. لذلك يُنصح بتعلّم سُبل تهدئة الغضب والتحكّم في المشاعر بطرقٍ صحّية، سواء من خلال الرياضة، أو التأمل، أو العلاج

المبالغة في الرياضة

في حين أنّ الرياضة أساسية لقلبٍ صحّي، غير أنّ الإفراط فيها قد يؤدي إلى عدم توازن الهورمونات، وخفض المناعة، وإضعاف الأيض، وكثرة إجهاد الجهاز القلبي الوعائي، بالإضافة إلى أمورٍ أخرى. وبالفعل، فقد وجدت دراسة نُشرت عام 2017 في «مايو كلينيك» أنّ الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بمعدل 3 أضعاف أكثر من مقدار الوقت الموصى به من «يو اس دابارتمانت»، أي 150 إلى 300 دقيقة من التمرين المعتدل أو 75 إلى 150 دقيقة من التمرين الشديد أسبوعياً، ارتفع لديهم احتمال الإصابة بتكلّس الشريان التاجي. لا بدّ إذاً من الالتزام بالإرشادات وتوفير الراحة بين حصص الرياضة. وكقاعدة عامة، يحتاج معظم البالغين إلى 48 ساعة من الانتعاش بعد الانخراط في رياضة شديدة الكثافة

عدم تنظيف الأسنان بالخيط

إنّ غضّ النظر عن خيط الأسنان يؤدي إلى التهاب اللثة، والذي رُبط بارتفاع تراكم تصلّب الشرايين. في الواقع، توصلت دراسة نُشرت في آذار 2021 في «هيبارتانشون» إلى أنّ الأشخاص الذين يشكون من أمراض اللثة الشديدة يتضاعف لديهم احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي يؤدي بدوره إلى تعزيز خطر أمراض القلب والأوعية الدموية. يُذكر أنّ هناك دوافع عديدة لاستخدام خيط الأسنان، لعلّ أبرزها أنّ التمسّك بهذه العادة يخفض أمراض الجهاز التنفسي، ويحسّن رائحة الفم الكريهة، ويساعد على التحكّم في السكّري. إذاً، يجب الاعتناء جيداً بالأسنان، والحرص على استخدام خيط الأسنان كل ليلة، وتنظيف الأسنان مرّتين يومياً، وزيارة الطبيب لإجراء الفحوصات الروتينية.

كثرة النوم

صحيح أنّ النوم أساسي للصحّة العامة، إلّا أنّ كثرته تعني انخفاض مجموع ساعات الاستيقاظ والحركة خلال اليوم. ومن المعلوم أنّ قلّة النشاط البدني قد تؤدي إلى البدانة، وارتفاع مستويات ضغط الدم والكولسترول والسكّري من النوع الثاني، والتي تستطيع كلها زيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب، إستناداً إلى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. لا بل إنّ الأسوأ من ذلك هو أنّ الإفراط في النوم قد رُبط أيضاً بتعزيز خطر الموت، بحسب مراجعة صدرت عام 2010 في «سليب». والمطلوب توفير ساعات كافية من النوم عالي الجودة، تتراوح بين 7 إلى 9 ساعات كل ليلة

تجاهُل الشخير

يمكن للشخير أن يُشير إلى معاناة انقطاع التنفس أثناء النوم المعروف بـ»سليب ابنيا». إنه اضطراب يؤدي إلى تنفس غير طبيعي أثناء النوم، وفي حال إهماله وعدم الإسراع لعلاجه، فإنه قد يؤدي إلى مشكلات صحّية عديدة. وعلى وجه التحديد، بما أنه يؤثر في إمداد الجسم بالأوكسجين، فإنّ انقطاع التنفس أثناء النوم يرفع خطر أمراض القلب والأوعية الدموية مثل الضغط العالي، والنوبات القلبية، وأمراض القلب والسكتات الدماغية، وفق «سليب فوندايشون»

العزلة والوحدة

يميل الأشخاص غير الاجتماعيين إلى معاناة معدلات أعلى من القلق والكآبة، والتي تؤدي غالباً إلى سلوكيات غير صحّية مثل الإفراط في النوم، والتدخين، وسوء التغذية، وقلّة الحركة. ومن المعلوم أنّ مثل هذه العادات قد تؤذي صحّة القلب. ولقد كشفت دراسة نُشرت عام 2016 في «هارت» أنّ الأشخاص بدون علاقات وثيقة يرتفع لديهم خطر السكتات الدماغية وأمراض القلب التاجية. المطلوب ببساطة الإبقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء. إنّ رؤيتهم، حتى لو تمّت عبر الـ»واتساب» أو الـ»زووم»… في زمن «كورونا»، يمكن أن تكون فعّالة جداً لرفع المعنويات، والمساعدة على التعامل مع الأوقات الصعبة، والحفاظ على قلبٍ صحّي

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here