Home متفرقات البنوك و العملات المعدنية و العملات الورقية

البنوك و العملات المعدنية و العملات الورقية

109
0

منذ مئة عام كانت العملة المعدنية هي العملة التي يتداول بها العالم باكمله، و منذ ذلك الوقت و ببداية القرن العشرين، تم اختلاق العملة الورقية و اختلاق نظام اقتصادي في العالم لهذه العملة و التي كان الأساس فيها الغطاء من المعادن مثل الذهب و الفضة كضمانة لقيمتها، و منذ نهاية الحرب العالمية الثانية 1945 بدأ دخول الدولار الامريكي ليصبح العملة الورقية الاساسية للتعاملات التجارية الدولية، و منذ سنة 1971 تم فك الربط بين العملة الورقية و الغطاء المعدني من الذهب و الفضة، ومنذ ذلك التاريخ بدأ العد التنازلي لإنهيار هذا الإقتصاد الذي تحول إلى اقتصاد دفتري مبني على الفائدة النسبية ولا يمت للقيمة الاقتصادية الحقيقية سوى بالأرقام الدفترية

و اليوم نحن امام واقع انهيار العملات الورقية و نظامه الاقتصادي و لا سبيل لانقاذه، و افكار العملة الرقمية المبنية على نظام الأرقام الوهمية المحدودة هو العن و اخطر مما سبقه

الحل و الضمان هو بالعودة الى ما هو له قيمة و البناء عليه ليكون بالاقتصاد مقاييس واقعية و لا نقع بنفس الأخطاء من جديد

علينا التعلم من تجربة الماضي و أخطائه و عدم تكرارها، و عليه نحن نضع قواعد جديدة لنظام المعاملات البنكية و مضمونه، بحيث نقوم على تصحيح قواعد الفكر الاقتصادي المبني على المورابات، و استبدالها بالشراكة الحقيقية

البنك في الحقيقة هو شركة وساطة مالية وظيفتها الرئيسية تقديم الخدمات المالية بين عدة أطراف على جميع المستويات، و هنا تبدأ عملية الإصلاح بالفهم و المضمون و كيفية ترتيبها

اولاً: يقوم البنك بالأساس على خدمة ضمان حماية المال للمودع و تسهيل عمليات الدفع و تلقي الأموال، و هذه خدمات تكون مقابل أجر و هذا يحصل بالفعل

ثانياً؛ البنك هو وسيط مالي بين عملائه من موديعين و اصحاب مؤسسات و شركات و مستثمرين و مودعين، بحيث يمكن ان يكون الشريك الوصي و المراقب و الضامن لجميع الأطراف بما يضمن مصلحة الجميع بحيث تكون جميع الأطراف مضمونة و مستفيدة من هذه الخدمات من دون الوقوع تحت الضغوط الاقتصادية الغير مرئية و المحسوبة و بهذا يستحصل البنك على نسبة من هذه الاعمال، و كل منها يعتمد على مدى المخاطر التي تقوم عليها ، و على هذا الأساس يتم تحديد نسب الأرباح و المخاطر على الأموال المستثمرة، كل حسب جدول المخاطر التي توضع لها

بهذه الحالة لسنا بحاجة لوضع فوائد مالية مشروطة على القروض مما يؤدي إلى خلق إقتصاد دفتري وهمي يؤدي إلى تضخم مالي و إنهيار اقتصادي، بل سوف يكون لدينا اقتصاد إنتاجي حقيقي، مبني على قاعدة الشراكة بين ‏راس المال و المنتج و المستهلك و ذلك من خلال البنك الذي يلعب دور الوسيط و الرقيب و الشريك، و البنك الأفضل هو البنك الذي يملك شبكة اكبر و افضل و إدارة مميزة

نحن نقدم قراءة موضوعية لتجربة الماضي و حقائق النتائج الحالية بكل شفافية و نضع بين أيديكم رؤيتنا للمستقبل بكل واقعية تحاكي المصالح المشتركة و تطلعات المستقبل على جميع الأصعدة و آخذين بالاعتبارات مختلف الأوساط الاجتماعية والاقتصادية و السياسية 

حسام حمود

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here