Home مواضيع هامة عبد الوارث عسر … علّم النجوم فن الالقاء و سجّل القرأن بصوته...

عبد الوارث عسر … علّم النجوم فن الالقاء و سجّل القرأن بصوته – خاص

250
0

ولاء مصطفى – القاهرة

عاصر البدايات وشارك فى صنعها، تتلمذت على يديه أجيال كثيرة بلغت ذروة النجومية، وبقى هو فى مكانته الرفيعة، الأستاذ والمعلم الذى يلقى على تلاميذه الدروس الأولى فى الإلقاء والتمثيل، شارك محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش حتى عبد الحليم حافظ، وزامل نجيب الريحانى ويوسف وهبى ومحمود المليجى حتى نور الشريف، وتواصل مع الريحانى وفؤاد المهندس وصولا لعادل إمام، إنه حكيم السينما وشيخها الوقور عبد الوارث عسر

حصل عبد الوارث عسر على شهادة البكالوريا من مدرسة التوفيقية، والتحق بكلية الحقوق ليصبح محامياً مثل والده، لكنه ينصرف عن الدراسة ويتجه لرعاية الأرض التى تركها والده، يشتد ولعه بالفن فينصرف عنها ويتجه للمسرح ويلتحق بفرقة جورج أبيض عام 1912، ويتولى تدريبه فى ذلك الوقت الفنان منسى فهمى الذى شاركه فيما بعد فيلم «صراع فى الوادى» فى دور الشيخ عبد الصمد الكفيف، ثم يلتحق بعد ذلك بفرق عبد الرحمن رشدى ومنها لفرقة عزيز عيد وفاطمة رشدى، واستطاع فى هذه الفترة أن يكون مع صديق عمره سليمان نجيب جمعية أنصار التمثيل والتى انضم إليها كثير من الشباب فى ذاك الوقت، ثم قام الاثنان معا بتأليف بعض المسرحيات وترجمة العديد من الأدب العالمى وتمصيرها، ثم شارك صديق عمره الآخر محمد كريم فى كتابة العديد من سيناريوهات الأفلام السينمائية منها (ناهد، زينب، أمانى الحب، دليلة)، ثم كتب سيناريو فيلم (توبة وجنون الحب) الذى نال عنه جائزة السيناريو الأولى

لم يقتصر عمل عبد الوارث عسر على التمثيل فقط، بل كان يقوم بتدريب العديد من الفنانين على التمثيل والإلقاء مثل عماد حمدى وشادية وسميرة احمد ونادية لطفى وماجدة الخطيب، كما كانت له إسهامات فى الكتابة الإذاعية والمسرحية والسينمائية

عمل بالصحافة من خلال جريدة الشعب الذى كان يكتب بها يوميات تحت اسم (الشيخ خميس) يناقش من خلالها المشاكل الحياتية التى يعانى منها المجتمع

عاش الرجل الحياة فى هدوء وسكينة وتصالح معها، لم يختصمه أحد ولم يختصم أحد، يمد يد العون لكل سائل، وطوال هذه السنوات التى عاشها بالوسط الفنى لم تلتصق به شائعة أو تحوم حوله شبهة أو ضغينة، فقد كان رحمه الله عف اللسان، حلو الكلام، ترتسم على وجهه السماحة والطيبة والرضا بما قسمه الله، وعندما يرحل شيخ السينما الوقور وحكيمها الوعر يترك فراغا كبيرا ليس فقط فنيا ولكنه أخلاقيا وإنسانيا

قام بكتابة أربع مسرحيات، وكذلك تأليف كتاب حول “فن الإلقاء” يدرس حتى يومنا هذا بالمعهد العالى للفنون المسرحية، كما كان يلقى محاضرات حول فن التمثيل بالمعاهد الفنية داخل وخارج مصر، وله ديوان شعر صدر عن الهيئة العامة للكتاب. لم تختلف حياة عبد الوارث عسر عما كان يقدمه، فتربيته المتدينة وحفظه للقرآن الكريم الذى سجله كاملا بصوته، كان الستار الواقى من أى شوائب قد تعترض طريق من يعمل بهذا المجال، تزوج من ابنة خالته وأنجب منها بنتين هاتور ولوتس، لديه شقيقة تدعى سنية وأخ عمل بالفن هو حسين عسر الذى جسد دور أبو سعاد حسنى فى فيلم «حسن ونعيمة»، لديه حفيد يعمل بالفن هو الممثل محمد التاجى، ظل عبد الوارث عسر يعمل حتى جاوز التسعين من عمره ولم يقتصر إبداعه فى تلك السن المتأخرة بل كان متوهجا كعادته واشترك مع عادل إمام فى مسلسل «أحلام الفتى الطائر» 1978 و«أبنائى الأعزاء شكرا» أمام عبد المنعم مدبولى 1979، أما آخر أفلامه فكان أمام فاتن حمامة وعزت العلايلى «ولا عزاء للسيدات» 1979

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here