Home شارع الأخبار الشيخ فادي خير و مبادرة خاصة

الشيخ فادي خير و مبادرة خاصة

763
0

الشيخ فادي خيرو
– قصري في منطقة جوار أدما كان خلية نحل تعمل ليلا نهارا لتلبية حاجات جميع اللبنانيين..
– أي عائلة من أي مكان أو منطقة كانت تقصدني تحصل على عينيات غذائية دون أي موعد..

في ظلّ الظروف الصحيّة الراهنة، والوباء الخطير الذي هدد الأمن الصحيّ المحليّ والعالميّ، وأربك المسؤولين وأصحاب القرار، وإنطلاقاً من حِسِّه الإنسانيّ وتشفّيه لمعاناة الناس، بادر الشيخ فادي خيرو حين فتح باب قصره ليُؤمّن للناس حاجاتهم، فكانت حملته حملة إنسانية إستغاثية جديرة بالإهتمام الذي فارق المسؤولين كي لا نقول هجرهم من غير رجعة

إن الشيخ فادي خيرو، ذلك الإسم الذي ارتبط بريادة عالم الأعمال وبفعل الخير على حدٍ سواء، كان مِن مَن استدرك حجم المشلكة وتداعياتها الإجتماعية والصحيّة، الأمر الذي دفعه لأن يكون من السباقين الأوائل في تلقف هذه الأخيرة وليضع إمكانيّاته بين أيادي الناس ليُخفف من ثقلها عن أكتافهم.
صاحب سمات إنسانية واضحة المعالم هو رجل أعمال ناجح، أصيل، كريم النفس والأخلاق وهذا ما يدل على تربية صالحة،
ومع حرصنا الشديد لأن نكون موضوعيين، إذ اننا نقف حائرين أمام ما رأيناه «بأم العين» في باحة قصره من مشهد عطاء دون مقابل يُفرح القلب والروح والإنسانية..
خلية نحل تعمل ليلاً نهاراً هو وفريق عمله وعائلته: أولاده، والدته، شقيقاته، أبناء شقيقاته وأصدقائه، يوضبون الحصص الغذائية في حديقة منزله الواسع تحت حماية أمنا مريم العذراء ومار شربل الموضوعة لهم مجسمات في مختلف أنحاء قصره.
نعرفه لا يحب الإطراء والمديح، ولسنا في هذا الصدد لكنّ كلمة الحق يجب أن تقال في رجل يَقي الكثير من العائلات اللبنانية من شبح الجوع والفقر ويُكرّس وقته وجهوده وماله في سبيل عمل الخير. هو الرجل الصادق مع نفسه الذي يعمل بعيداً عن المنفعة الشخصية أو الأهداف السياسية يُعطي
لأنه يُؤمن أن ‏العطاء نوع من السعادة طويلة الأجل.. يشبه نزول المطر.. يبهج القلوب ويروي الأرض والزرع ويغدق المكان جمالاً..
من منزله كان معه الحوار التالي

– ما الهدف من المساعدات العينية التي تقدمها؟
هدفي يبقى إنساني 100% لا سياسيّ ولا انتخابيّ ولا أية مصلحة اخرى..

– كيف ولدت الفكرة لديك؟
لدى مداخلتي بداية في برنامج الأستاذ مرسال غانم عبر شاشة MTV اعلنت خلالها عن تقديمي أوتيل في منطقة جبيل وضعته تحت تصرف رئيس البلدية والجيش اللبناني ومبنى في زحلة وضعته تحت تصرف الوزير والنائب السابق إيلي ماروني والمجلس البلدي وأيضاً مبنى في منطقة إهدن وضعته تحت تصرف أبناء المنطقة في حال تواجد حالات مصابة بفيروس الكورونا بهذه المناطق لكي يستطعون حجرهم لعدم تفشي الوباء على أمل أن لا يصيب أحداً مكروهاً، قدمت المساعدات لمؤسسة الصليب الأحمر كما للمستشفيات الحكومية، وفي اليوم الثاني بدأت الوالدة تتلقى إتصالات من الجمعيات والأخويات، كوننا بيت مؤمن ووالدتي أغلب وقتها تقضيه بين الكنائس والجمعيات.
فتمنت علي الوالدة أن أُخصص 500 حصة لتقدمها بدورها للجمعيات والمعوزين وإكراماً لها فعلت هذا، ومن بعدها كرّت المسبحة وإنهالت علي الطلبات من جميع المناطق اللبنانية، ورأيت أن الناس فعلاً لديها معاناة ووجع وتلفقت وجعهم في ظل هذه الظروف الصعبة، وأحببت أن أوسع مبادرتي لتطال كل إنسان وكل فقير، وبصراحة لا أخفي عليكم شعوري بالفرح جرّاء ما أفعله فقمت بتوزيع 5 آلاف حصة أخرى.
تأتي الناس أمام منزلي ونضع لهم الحصة الغذائية المؤلفة من 3 صناديق: صندوق المواد الغذائية، صندوق مواد التطهير والتعقيم والتي أضحت ضرورة قصوى في الوضع الصحي الراهن، وصندوق آخر من الحلوى كنت قد أعددته بمناسبة عيد الشعنينة وهو مخصص للأولاد، وكنت كلما زاد عدد توزيعي للحصص تزيد سعادتي، فعندها قمت بتوضيب عشرة آلاف حصة غذائية وأعلنت أنه نهار الجمعة قصري في منطقة جوار أدما مفتوح لجميع اللبنانيين المتواجدين في أرجاء الوطن من أجل المجيئ لأخذ حصص غذائية، وتستطيع أي عائلة أو شخص في أي مكان دون موعد أو بطاقة دخول، الحصول على عينيات غذائية مخصصة لهم مع الأخذ بعين الإعتبار أننا إتخذنا جميع الإحتياطات وسبل الوقاية من كورونا، كما ان الاشخاص الذين يقصدوننا مثلما ذكرت سابقاً نضع لهم الحصص دون الحاجة لمغادرة سياراتهم.
وفي آخر لحظة أي نهار الخميس الساعة الثامنة ليلاً وَجَّهت لي بلدية طبرجا كفرياسين إنذاراً يمنعني من توزيع الحصص على المواطنين بالرغم من اننا اتخذنا كل معايير السلامة كما ذكرت. فتدخل في القضية أشخاص كثر، منهم الشيخ جوان حبيش مشكوراً، ورئيس بلدية أدما ولم يستطيعوا أن يثنوه عن موقفه، فانزعجت واعتبرته موضوع شخصي لأني وبهذه الطريقة سيعتقد الناس بأني أكذب عليهم وهذا الأمر غير صحيح، فاقترحت على رئيس البلدية ان يضع عناصر من الشرطة لتبيلغ الناس بمنعي من توزيع الحصص من أجل وباء كورونا المستجد وبأنهم سيبلغون الناس لاحقاً بالتنسيق معي عن المكان المخصص لإعطاءهم حصصهم، وما كان منه إلا وقام برفض إقتراحي وبأنه علي أن أتصرف بنفسي فأعلنت هذا وناشدت الناس عبر برنامج مرسال غانم لعدم المجيئ إلى منزلي، ولكن الناس لم تمتثل لطلبي نظراً لوضعها المذري والأليم، فاستدعوني للتحقيق في فصيلة غزير للإدلاء بإفادتي، بعدها اصدرت الرئيسة غادة عون النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان «أطال الله عمرها» وبعد معرفتها بأن عملنا يصب في خانة الخير وحده دون أي مصالح أو أهداف أخرى أصدرت قراراً يسمح لي بإستكمال المشروع وتوزيع المساعدات من منزلي
تدخلت فعاليات المنطقة لعدم كسر كلمة رئيس البلدية خصوصاً داخل منطقته وأنا في النهاية ليس هذا مُبتغاي، بل يبقى الهاجس الأول لدي فعل الخير وأن تصل المساعدة لأصحابها دون إحراج وذل، فتجاوبت معهم وأوقفت التوزيع من منزلي وفي هذا الوقت كان قد تواصل معي مكتب وزير الداخلية وتوصلنا إلى حل وحيد يقضي ان ياخذوا اسماء الأشخاص الموجودين هنا وعددهم ٩٠٠ شخص ويتولى الجيش اللبناني بنفسه مهمة إرسال الحصص إلى منازلهم وهذا ما حصل. بعدها أتت الهيئات الروحية من جميع الطوائف

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here