Home شارع الأخبار لبنان يستنجد بمجموعة الدعم…. عون: نعوّل على اموال سيدر ودياب: سنجري تدقيقاً...

لبنان يستنجد بمجموعة الدعم…. عون: نعوّل على اموال سيدر ودياب: سنجري تدقيقاً لحسابات المركزي

165
0

عقد اليوم في بعبدا اجتماع مع مجموعة الدعم الدولية من اجل مساعدة لبنان بحضور كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وعدد من الوزراء

وناشد رئيس الجمهورية ميشال عون مجموعة الدعم الدولية مساعدة لبنان وسط التحديات التي تواجهه ولاسيما الازمة الاقتصادية التي تعاظمت مع انتشار وباء كورونا والتي تفاقمت مع مسألة النازحين السوريين

عون وفي مستهل الاجتماع مع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، طلب الوقوف دقيقة صمت عن أرواح جميع ضحايا هذا الوباء، في لبنان، وفي كل أنحاء العالم وعن روح فقيدة الجسم الديبلوماسي في لبنان سفيرة الفيليبين السيدةبرنارديتا كاتالا.

وبعد ان رحب بالسفراء، مؤكداً انه يتطلع الى مزيد من التعاون في ما بيننا، قال: “على وقع التحركات الشعبية، وفي ظل أزمة اقتصادية مالية اجتماعية متصاعدة، وعلى الرغم من كل العوائق والعراقيل السياسية تشكّلت الحكومة المرجوة في مطلع العام الحالي، وتعهّدت في بيانها الوزاري اطلاق خطة طوارئ إنقاذيه،وسلّةإصلاحات،ومكافحة الفساد ومعالجات في الماليّة العامّة مع إجراءات اقتصاديّة للانتقال من اقتصاد ريعي الى اقتصاد منتج. وهذه الخطة إذا وضعت على السكة من شأنها أن ترفع لبنان شيئاً فشيئاً من الهاوية التي يتدلى اليها.”

واشار عون الى ان لبنان كان يستعد لإطلاق ورشة عمل لمعالجة أزماته الاقتصادية والمالية والاجتماعية حين ضرب وباء “كوفيد 19” العالم، فاضطر الى إعلان حالة طوارئ صحية استدعت التعبئة العامة، ما فرمل الى حد ما انطلاقته وفاقم من أزماته وأضاف إليها أزمة الصحة.”.

وتابع:” نحن اليوم نجابه كل هذه الأزمات والتداعيات ونرحّب بأي مساعدة دولية من أصدقاء لبنان”.

كذلك، فنّد عون التحديات التي تواجه لبنان لافتاً الى انه من الناحية الاقتصادية “يعاني لبنان من أزمة غير مسبوقة، تتسم بانكماش اقتصادي كبير، وبتراجع الطلب الداخلي والاستيراد، وبنقص حاد بالعملات الأجنبية، وبارتفاع البطالة ومعدلات الفقر، كما بارتفاع الأسعار وانخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية من خلال السوق الموازية، بالإضافة إلى العجز في المالية العامة نتيجة لتراجع الإيرادات الضريبية.”

لهذه الأسباب مجتمعة، ومن أجل وقف استنفاد الاحتياطيات الخارجية التي وصلت إلى مستوى منخفض للغاية، وفي محاولة لاحتواء عجز الميزانية، قررت الدولة اللبنانية، بحسب عون الى تعليق سداد استحقاقات سندات اليوروبوند.

واضاف: ” تعمل الدولة اللبنانية حاليًا على إعداد خطة مالية اقتصادية شاملة، وعلى الرغم من كل الأوضاع الطارئة فإن هذه الخطة قد أشرفت على الانتهاء، وتهدف إلى حل المشاكل الاقتصادية والمالية والبنيوية، وإلى استعادة الثقة بالاقتصاد، كما إلى خفض الدين العام ووضع المالية العامة على مسار مستدام، وإلى إعادة النشاط والثقة إلى القطاع المالي عبر تحقيق الشفافية من خلال التدقيق المالي والمحاسبي الذي قرره مجلس الوزراء لكشف الخسائر المتراكمة في مصرف لبنان وتصحيحها، وعبر إعادة الاعتبار إلى التسليفات للقطاعات الإنتاجية، وتطبيق تدابير إصلاحية لتعزيز النمو وزيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد اللبناني، بالإضافة إلى تصحيح ميزان المدفوعات، بالتوازي مع إصلاح مالي يركز على استئصال الفساد وتحسين الامتثال الضريبي وضبط الهدر وحسن إدارة القطاع العام. علمًا أن الخطة تسعى، في كل مراحلها، إلى تجنيب الفئات الأكثر ضعفًا وإلى تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.”

وقال: “نظرا لخطورة الوضع المالي الحالي، وللآثار الاقتصادية الكبيرة على اللبنانيين وعلى المقيمين والنازحين، سيحتاج برنامجنا الإصلاحي إلى دعم مالي خارجي، وبخاصة من الدول الصديقة كما اننا نعول أيضًا وبشكل كبير على التمويل الذي تم التعهد به والبالغ ١١ مليار دولار في مؤتمر سيدر”.

على صعيد آخر، تطرق عون الى مسألة الامن الاجتماعي مششدداً على ضرورة العناية الكاملة بأطياف شعبنا كافة خصوصاً من يعاني الفقر أو النقص الحاد في الموارد الحياتية.

اما من الناحية الصحية، فاوضح عون ان الصناعة الوطنيّة حاولت سد بعض الثغرات على صعيد التجهيزات والمعدّات والادوية الا ان الحيّز الأكبريبقى للاستيراد، مع كل الأعباء المالية الضخمة والطارئة التي يرتّبها علينا.

وحول مسألة النازحين توجّه عون مجدّداً الى المجتمع الدولي لإعادة تذكيره بمسؤولياته تجاه هذه الأزمة الإنسانية قائلاً: “إن لبنان اليوم يجمع على أرضه عبء أكبر وأسوأ أزمتين أصابتا العالم منذ خمسة وسبعين عاماً، وإذا كان وباء “كوفيد 19″ قدراً سيئاً طال معظم الدول ونلنا منه قسطنا، فإن أزمة النزوح تحملناها منفردين، وقد تخطّت كلفتها علينا 25 مليار دولار باعتراف المؤسسات الدولية”.

بدوره، قال رئيس الحكومة حسان دياب أمام مجموعة الدعم الدولية: “قلت للثوار أنني سمعت شكواهم وسأتصرف على هذا الأساس”، مضيفاً “أتت أزمة كوفيد-19 لتزيد من أزمة لبنان والتحديات التي نواجهها لكنها لن تحد من عزيمة حكومتنا على مواجهة المشاكل وتحديد الإصلاحات التي نحن بأمس الحاجة إليها”.
وتابع: “من غير المقبول أن نقف دون مساعدة اللبنانيين على استعادة ما خسروه بعد هذه الأزمة الاقتصادية”.
وقال دياب: “الرئيس عون وحكومتي قررا اجراء تدقيق لحسابات المصرف المركزي وفاءً منّا بوعد الشفافية، ولتعزيز موقفنا التفاوضي في هذه الفترة الصعبة من تاريخ لبنان، حكومتي تضع اليوم اللمسات الاخيرة على الخطة الاقتصادية ونعرف ما يجب فعله ولدينا الارادة لذلك”.
وأضاف: “خطتنا ستصبح متوفرة قريبا وقد عملنا لايجاد التوازن بين ما هو منصف لمجتمعنا وبين ما هو مقبول”.
وكشف دياب عن تشكيل فرق مشتركة مع البنك الدولي لتقييم الوضع النقدي والمالي، ناهيك عن المسائل الاجتماعية والضريبية والاقتصادية..
وتوجه دياب لمجموعة الدعم الدولية بالقول: “نقوم بتنقيح خطة الحكومة ولبنان يحتاج إلى دعمكم بالقدر المناسب من التمويلات الخارجية ونأمل أن تدعموننا على الرغم من الاوضاع الدولية الصعبة للغاية “، متابعاً “سنتطلع على ردود فعلكم الايجابية وذلك بهدف اعادة الازدهار والاستقرار للبنان وفي اقرب وقت ممكن”.
وتعهد دياب على ان تتعامل الحكومة مع الشعب اللبناني ومجموعة الدعم الدولية بغاية الشفافية.
وأكد دياب على أنه وحكومته سيواصلان اخبار اللبنانيين الحقيقة وسيعولان على دعمهم رغم الأوضاع الصعبة التي نمر بها”.
وقال دياب: “الاصلاحات التي وعدت بها الحكومة تم انجاز 57 % منها وقد ارسلت الى البرلمان للتصويت عليها”.

المنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش قال عقب اجتماع مجموعة الدعم الدولية: “أزمة كوفيد تشكل تحدياً غير مسبوق للبنان اضافة الى الصعوبات الاقتصادية، ضعف السيولة، الفساد المستشري، نقص الشفافية، المشاكل والضغوط الاجتماعية والبطالة وجميعها تؤدي الى مزيد من اليأس”.
وتابع: “نحن ندعم جهود الحكومة وقد عززت التزامها لتقديم المساعدة من أجل الوقاية والتخفيف من تأثير فيروس كورونا على البلد”.
وقال كوبيتش: “سندعم الجهوزية واستجابة الطاقم الطبي لأزمة كورونا وسنساعد الأشخاص الذين يعانون من وضع هش كاللاجئين السوريين والمواطنين اللبنانيين الذين يحتاجون إلى مساعدة”.
ورأى أنه “يجب الاعتناء بوضع اللاجئين السوريين والفسلطينيين في المخيمات الشرعية وغير الشرعية وهذا ما تقوم به الأمم المتحدة من منظمات دولية أخرى”.
وشدد كوبيتش في الختام على “تضامن والتزام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بدعم لبنان على الحفاظ على الامن والاستقرار

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here