Home مواضيع هامة عمر خورشيد حياته و موته الغامض بين السياسة و العاطفة – خاص

عمر خورشيد حياته و موته الغامض بين السياسة و العاطفة – خاص

134
0

كان عمر موهوبًا من صغره ومحبًا للوسط الفني بكل اتجاهاته لكن أكثر ما جذبه وشغل عليه طفولته كانت الموسيقى التي برع فيها وأبرز تميزًا ملحوظًا في عزف أصعب المقطوعات وحصد عليها من صغره الجوائز المختلفة، كان أبواه سعيدان بموهبته تلك وأكثر المساندين والمشجعين له على اعتناقها وإتقانها والتميز فيها، ثم التحق بأحد معاهد الموسيقى وكان معهدًا يونانيًا بعد أن شغل الجيتار نفسه وسيطر على لبه، ثم مع الوقت بدأ في تنفيذ فرقته الصغيرة الخاصة من أصدقائه الذين شغفوا بالموسيقى مثله وكانت فرقتهم تتجه للنوادي الليلية والعزف يها، وعندما ظهرت العديد من الفرق الغربية الأكبر اتجه عمر لإحداها وفي إحدى الليالي سمعه عبد الحليم حافظ وأعجب به فطلب منه الانضمام للفرقة الماسية، كان طلبًا صعبًا أن يطلب منه عزف الموسيقى الشرقية على آلةٍ غربيةٍ كالجيتار لكن عمر برع في الأمر وصعد نجمه عاليًا في السماء حتى أنشأ في أحد الأيام فرقته الخاصة، لم يتوقف فنه على العزف فحسب وإنما اتجه للموسيقى التصويرية وبرع فيها مما قاده بالتالي إلى أن يصبح ممثلًا ولك يكن ينقصه لا الشغف ولا المؤهلات فبدأت حياته الفنية كممثل وشارك في العشرات من الأفلام

صحيحٌ أنه كان ملك الجيتار إلا أنه لُقب كذلك بساحر النساء وكان سحره ذلك سببًا في وقوع النساء في حبائله، فتزوج خلال حياته عدة مراتٍ مختلفة كان تعدادها أربع مرات، كانت أولاهن هي أمينة السبكي لقاها عمر في إحدى الحفلات فتبادلا الإعجاب وبعد عدة لقاءات اشتعلت جذوة الحب بينهما فكان الزواج، أقاما حفلًا كبيرًا حضره كبار الموسيقيين والفنانين لإحيائه وكانت سعادتهما غامرة، إلا أن زواجها منه لم يستمر أكثر من عام، شأنه شأن الكثير من الزيجات تبدأ بنيران الحب الملتهبة ثم تنطفئ ما إن تأتي عليها مسئوليات الزواج، ثم تلاها بعد ذلك ميرفت أمين التي تعرف عليها في أحد الأفلام التي عملا معًا عليها فأحبها وتزوجا، لكن مثله مثل الزواج السابق لم يصبه الحظ كثيرًا واشتعلت الخلافات وكان الطلاق

بعد ذلك كانت دينا سيدة الأعمال اللبنانية والتي بقيت زوجةً له وعلى ذمته حتى يوم وفاته، كان زواجه من دينا هو الزواج الأطول خلال حياته حيث قابلها في لبنان أثناء تصوير أحد أفلامها وكسابقاتها تعددت اللقاءات وأحبها وتزوجها وكانت إقامتهما في مصر، دام زواجهما فترةً مستقرًا وشهد تألق كل منهما في مجاله وعمله لكن في النهاية نشبت الخلافات وتعددت ولم يحدث الطلاق بالرغم من نية عمر لكن وافته المنية قبل أن يتمه، كانت مها أبو عوف هي السبب في قراره بالطلاق من دينا حين أحبها وقرر الزواج منها ووعدها هي ووالدها بتطليق دينا خلال عدة أشهر لكنه مات قبل ذلك، وكانت مها حاملًا في طفل عمر خورشيد حين مات فقامت بإجهاضه لتكتب نهاية نسل عمر فلا يكون له أي أولادٍ من بعده، لكن هل توقفت علاقاته لهذا الحد أم كان هناك بعضٌ آخرٌ منها لربما كانت إحدى تلك العلاقات هي السبب في وفاته؟ أتحدث عن ابنة السادات التي كانت واقعةً في حبه

كان عمر موسيقارًا منذ نشأته يعزف على الجيتار وكان يعزف في النوادي الليلية حتى قررت الموسيقى العربية الشرقية إضافة الآلات الموسيقية الحديث إليها، عندها جاء عمر خورشيد بجيتاره ليكون أول من عزف الجيتار في الموسيقى العربية،

بعد كل التحقيقات وما مر من السنين على وفاته وما ظهر من الحقائق رغم قلتها وبقاء الجزء الأكبر من الحقيقة خفيًا على الجميع كانت قصة وفاة عمر خورشيد كالتالي وأشهر الرواة لها كانت زوجته دينا، كانت إحدى الليالي التي أحيا فيها عمر خورشيد إحدى الحفلات في أحد الفنادق ثم بعد انتهاء الحفل كان في سيارته هو وزوجته دينا ومعهم الفنانة مديحة كامل عائدين إلى البيت حين لاحظوا سيارةً خضراء بدأت بملاحقتهم، وبحسب أقوال دينا فإن السيارة لم تكتفٍ بالملاحقة فحسب وإنما بدأ أصحابها في استفزاز عمر وإكالة الشتائم والإهانات له ولزوجته، ثم بدؤوا بالتضييق على سيارته بسيارتهم ومحاولة دفعه إلى الخروج عن الطريق الذي كان يسير فيه، ورغم محاولات عمر الجاهدة للسيطرة على عجلة القيادة إلا أنه في النهاية خرج عن الطريق ليصطدم بقوة بجزيرةٍ كانت في منتصف الطريق بينما طار جسده بقوةٍ هائلة من السيارة ليصطدم بأحد أعمدة الإنارة، تقول دينا أنه من العجب أن السيارة الخضراء المطاردة توقفت ونزل ركابها ليقتربوا من عمر ويتأكدوا من موته كأنهم كانوا في مهمةٍ يجب عليهم التأكد من إتمامها بأي ثمن، وعندما تأكدوا من أن عمر لم ينجُ من الحادث عادوا لسيارتهم واختفوا للأبد، تم نقل دينا بعد ذلك لإحدى المستشفيات لعلاجها من الإصابات التي تعرضت لها بسبب الحادث

أشارت أصابع الاتهام في ذلك الحادث لعدة اتجاهاتٍ مختلفة دأبها دأب كل حادثٍ غامضٍ من تلك الحوادث، واحدٌ من تلك الجهات كان أحد الجماعات الفلسطينية التي كانت حانقةً وغاضبةً على عمر خورشيد بسبب الأوضاع المتأزمة في ذلك الوقت في العالم كله والعالم العربي خاصةً مع إسرائيل، وفي ذلك الوقت الذي وقع فيه السادات اتفاقية السلام مع الإسرائيليين والتي جعلت الفلسطينيين وجزءًا كبيرًا من العرب في حالة غضبٍ مستعر، بل إن بعض البلاد وضعت قانونًا منعت فيه التعامل مع الإسرائيليين وأي أحدٍ يتعاون معهم أو يناصرهم ومنعت دخولهم البلاد، والذي حدث وقتها أن السادات في طريقه إلى أميركا لتوقيع اتفاقية كامب ديفيد اصطحب عمر خورشيد معه والذي قام بالعزف في البيت الأبيض، رغم أن الشائعات كانت تحوم من حوله بسبب أعدائه فكان ذلك الاصطحاب تأكيدًا لها بالنسبة للجميع

كان إثبات الإشاعات أول تلك النتائج ومن بعده كانت نتائج أخرى كأن عمر خورشيد كان يعد لإقامة بعض الحفلات الموسيقية في بعض البلاد العربية والتي كانت مرحبةً له من قبل مثل الكويت وقطر، لكن بعد تلك الرحلة تحول العداء الذي كان موجهًا للسادات إلى عمر كذلك وبدأت الكويت بإلغاء حفلاته الموسيقية ثم منعه تمامًا من دخول البلاد، تبعتها قطر بعد ذلك في منعه من دخول بلادها وفي الواقع فقد تبعتهم عدة دولٍ أخرى حالت دون أن تمس قدما عمر أرضها حتى يوم وفاته، وكان ذلك سببًا كبيرًا رجحه كثر لموته فاعتبروا أن إحدى الجماعات الفلسطينية الحانقة قررت اغتياله وإنهاء حياته فدبرت له ذلك الحادث، إلا أن أصابع اتهامٍ أخرى أقوى أشارت لاتجاهٍ آخر

كان موت السندريلا سعاد حسني مؤسفًا ولغزًا غامضًا بحد ذاته، مثله مثل لغز موت عمر خورشيد لم يعرف له أحدُ حقيقةً واضحةً وثابتة، بل ظلت أصابع الاتهام تتجه من شخصٍ لآخر بلا دليلٍ ولا إثبات، لكن مذكراتها التي كانت سببًا في فضح العديد والتي يُشاع أنها كانت سببًا في مقتلها من الأساس حملت لنا فصلًا كاملًا من فصولها الثلاثة عشر تتحدث فيه عن حياة عمر خورشيد وتحل لغز موته، كانت السندريلا من الموقنين بأن موت عمر لم يكن حادثًا وإنما كان مؤامرةً سياسيةً نسجت ضده وكانت اليد العليا فيها لصفوت الشريف، نفس اليد العليا الذي توجه إليها الاتهام في مقتل السندريلا نفسها، يُقال أن الصراع الخفي كان محتقنًا وشديدًا بين كلٍ من عمر وصفوت فقد وقف عمر في وجه صفوت عدة مراتٍ جعلت صفوت يضعه على القائمة السوداء على حسب قول سعاد، بل إن تلك المرات التي أظهر عمر العداء فيها لصفوت كان دفاعًا عن سعاد حسني التي لم تسلم حتى آخر يومٍ من عمرها من مضايقات صفوت الشريف

بدأ صفوت مكيدته بحسب مذكرات السندريلا بإشعال النيران في صدر أنور السادات تجاه عمر خورشيد مستغلًا ما وصل إليه عبر عيونه وجواسيسه، فعندما عرف صفوت بالحب الذي كان بين عمر وابنة السادات بدأ بالعزف على ذلك الوتر بلا رحمة وبدأ يوغر صدر السادات ويشعل نيران الكراهية، ثم استغل إحدى اللحظات الحاسمة والتي ترقبها بصبرٍ ليفجر شائعة وجود علاقةٍ سريةٍ بين خورشيد وابنة السادات وطلب من السادات أن يترك الأمر له معطيًا إياه كل الصلاحيات لإنهاء الأمر والتخلص ممن وصفه بالولد الفاسد، لا يدري أحدٌ حقًا حتى اليوم إن تمت تلك المؤامرة بعلم السادات حقًا أم بدون علمه لكن بعض الأقوال تقول أن السادات حذر صفوت الشريف من الخروج عن القانون وطلب منه التصرف وإنهاء الأمر بشكلٍ سلمي، لكن صفوت لم يعر ذلك اهتمامًا وكان هو السبب في إطلاق ثاني أكبر الشائعات على عمر والتي تنطوي على زياراته لتل أبيب ومناصرته للإسرائيليين، وبذلك جعل من مناصري عمر معارضيه وخلق له العداوة في كل مكانٍ وحاول إطفاء نجمه الذي كان مشتعلًا في السماء

وبذلك انتهت قصة وحياة عمر خورشيد الذي لم يعرف لها أحدٌ حقيقةً واقعيةً ولم يجد أحدًا اللغز الحقيقي وراء موته ورحيله، ولم يتم القبض على الأيدي المجرمة الآثمة الحقيقية التي كانت وراء إزهاق روحه، كما لم يتم من قبل ذلك محاسبة الأفواه التي تسببت في نشر الإشاعات عليه وتشويه صورته وإفساد حياته وصنع المعارضين والأعداء له بلا ذنبٍ منه ولا قدرةٍ على التخلص من وصمات العار تلك التي وجدها تُلصق به عنوةً واحدةً تلو أخرى، لغزٌ آخر وفنانٌ آخر وروحٌ أخرى تُزهق ولم يعرف أحدٌ بعد الحقيقة

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here