نحن اول دول شرق اوسطية تملك برامج فنيّة للهواة لكن بألوان مختلفة حسب اسعار المنتج والراعي الرسمي لها
تتسابق محطاتنا الارضية والفضائية لشراء هذه النوعية من البرامج لتضع الصبغة الخاصة بها وتدخل من خلال الوانها ومهارات مشتركيها عالم الفن السهل الصعب
منذ اسابيع قليلة تابعنا مولود جديد على محطة فضائية يختلف من حيث المبدئ بالفكرة والمضمون
اعتدنا بالبرامج التي كنّا نتابعها انها تختصر بالغناء والتمثيل واحيانا الرقص..
برنامج Arabs Got Talent سافر بخياله ابعد من ما كنّا قد تخيلنا وكان الهدف واضح ومتناقد في بعض الأحيان
فكرته وبإختصار حسب متابعتنا لأراء الحكام وقواعد البرنامج انه للهواة والمميزين ولأي شخص يمتلك موهبة عالمنا العربي يفتقد لها ليحل هذا البرنامج الداعم الأول له ولموهبته
لجنة الحكم كانت تتضمن اسماء مهمة في عالم الفن
شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم
الدكتور وعميد في الجامعة الأميريكية في دبي علي جابر
الإعلامي والناقد المصري عمرو اديب
كان دور مهم لكل فرد من افراد لجنة الحكام، منهم الناقد الحاد ومنهم من كان يملك روح الفكاهة لتجميل الاجواء واخيرا الناقد التقني
كانت ارائهم وإنتقضاتهم تتمحور حول الطلب بالتحسين او المدح حسب خبرات كل منهم اي لجنة التحكيم وهذا المطلوب والمنطق..
لكن من غير المنطقي ان يختار احد من لجنة التحكيم اي متباري او مشترك فقط لانه جميل او دخل قلبه الخ..
مازلنا في عالمنا العربي نقع ضحية عاطفتنا ومازلنا لا نستطيع ان نكون شخصية الناقد والحكم وننزع شخصيتنا الحقيقية لتكون هي المشاهد
النجوى، الأديب والجابر كانوا القبطان لهذه السفينة التي واجهتها الكثير من الأمواج..
نجحوا بأن يوصلوا السفينة الى بر الأمان بحنكتهم وذكائهم الذي ابهر عين المشاهد..
لكن اذا امعنّا النظر وقرئنا ما بين السطور نجد العديد من الأخطاء الجسيمة والتي ممنوع على اشخاص هم كبار في عالم الفن ان يقعوا بها وان يستهينوا بالمشاهد
عندما تابعنا البرنامج وقمنا بالتصويت لأننا وجدنا اشخاص يتميزون بموهبة جديدة ونفتقدها وبالفعل يستحقون، ولهذا السبب انوجد البرنامج.
لكن اشخاص معروفين على نطاق عالم عربي او عالمي لما يكونون متواجدين مع اشخاص صحيح انهم يمتلكون الموهبة الجميلة لا بل الرائعة لكن ليسوا بمحترفين..
هذا البرنامج لتنمية المواهب الجيدة لتصل للإحترافف.
وجود لاعب الخفّة احمد سعودي الجنسية امام طفلة إماراتية لم يتجاوز عمرها الـ 8 سنوات ممتلكة الصوت الماسي مع الإستعراض الذي سافر بخيالنا لأيام ريمي بندلي، يتم تباريها امام رجل عالمي الخبرة والشهرة!؟ بالطبع تتجه اصابع التصويت من قبل لجنة الحكيم لهاذا المبدع بدلا من ان يساندوا هذه الطفلة اتي يريدها عالمنا الفنّي اللبناني العربي ليضاهي مع مرور الوقت كل المتطفلين على الفن
كورال الفيحاء جمبل، ممتع ومميز لا بل محترف ومتفوّق.. لماذا نجده مع اشخاص يحاولون بكل امكانياتهم ان يدخلوا هذا المعترك؟ لماذا لم يحلّوا كضيوف شرف ويسمحوا بفرصة لأشخاص يستحقّوا ان يتابعوا لنهاية البرنامج!!
هكذا كانت الحلقة الأخيرة مع المتبارين برأي الشخصي:
المشتركين رقم 1 عرض كان حلو، في خطر في تسلية وحماس.. بس مش جديد من نوعه وشايفين كتير من هل عروض، رأي الشخصي انو في مواهب اهم
المشترك رقم 2 اذا بقدر استعمل اكتر من كلمة مبدع، رائع، عبقري، مميز و و و.. ممتاز وبيستحق هل مرتبة
المشترك رقم 3 انا مش ضدّه كصفىة خاصة بس مش مطرحه بهيدا البرنامج لان البرنامج للموهوبين والشاطرين مش المحترفين، هيدا معروف عالميا لازم يكون ضيف شرف مش متباري
المشترك رقم 4 صراحة معروفين الـ دي جايز العالميين: في تيستو، بول فاندايك وارمن و و… صراحة مبروك للبنان بـفريق موسيقي كامل بشخص واحد اسمه جوني.. رائع
المشترك رقم 5 رقصه ممتع بس العرض الماضي كان اجمل وفي تقنيّة اكتر، ببعض الثواني كان عم يرقص برّا الإقاع.. في مشتركين بيستحقّوا اكتر منه الفوز
المشترك رقم 6 بيتميز برقيّه بالشكل والصوت، لازم هيدا النوع من الفن ينتشر اكتر لان فيه ابداعات صوتية حلوة
المشتركين رقم 7 برافو الفن العربي الشرقي صار موجود برقص الشوارع، حلو كتير كان العرض…حبيت كتير الفكاهة لصارت بين النجوى والاديب
المشترك رقم 8 يقال عنّه خالق الحقيقة الواقعية.. اذا كان القرار لي كنت قد سميّته بالقائد العربي الثائر لحفظ الكرامة العربية. برافو وياريت منشوف هيك اشخاص بيخافوا على بلدهم اكتر من خوفهم على انفسهم
المشتركة رقم 9 مبروك عليكي انشالله لقب البرنامج لانك بتستحقيه رائعة، مميزة و كبيرة
المشتركين رقم 10 ما كنت بتوقع يكون هيدا الشو صراحة، العروض السابقة كانت رائعة ومميزة ما حبيت العرض ابدا
المشترك رقم 11 خلّيت الحجر يبكي.. رأي ما رح يقدّم او يأخر قدام هيط موهبة ربانيّة
المشتركين رقم 12 محترفين.. رفعتوا اسم لبنان عاليا
اخيرا وليس اخرا… برنامج جديد، دسم الموهبة، بعيد عن المراهقة الفنيّة الرخيصة، كان يحمل رسالة الفن بكل معانيها، لم يتقيّد بأي جزع بل كان هدفه اطعامنا اطيب ما انبتته هذه البزرة التي كانت تزرع امام اعينا
مبروك للـ MBC4 على هذا البرنامج مبروك للفائز عمرو قطامش الذي بالفعل كان رائد الفن التمثيلي والغنائي والمسرحي
النتيجة كانت في مكانها ومبروك لنا في عالمنا العربي، اصبحنا اصحاب قرار ومثقفين فنيّا ولدينا الإمكانيات ان نقول من يستحق الفوز
جمال بركات

















