اشار حاكم مصرف لبنان الى ان البنك المركزي يملك مجلسا مركزيا، وكما ينص عليه القانون هو مؤلّف من 4 أعضاء ولا ينعقد إن غاب اثنان منهم، وصلاحيات المجلس المركزي محددة في قانون النقد والتسليف وهو من يحدد الموازنة وقطع الحساب للمصرف
وقال: قام المجلس المركزي عبر السنوات الماضية بتحديد موازنات البنك ومسألة قطع الحساب، وهذا أمر مهم لتعرفوا أن لحماية مصرف لبنان هناك قواعد للإشراف على حسابات البنك تشير إلى الحوكمة والشفافية
وأعلن ان الأنظمة المحاسبية في المركزي ليست مخفية على أحد، والمركزي أقر نظاما ماليا خاصا به ويبدأ التدقيق وفق النظام المالي والموجود في البنوك المركزية كافة كي يلعب دوره الفعلي
وقال: “نحن أكدنا في بيان واضح أصدرناه والذي أشار مع مراجع وأمثلة أن ميزانية مصرف لبنان هي متطابقة مع المعايير الدولية، ولا معلومات مكتومة ولا آحادية في قرارات الانفاق والقول عكس ذلك افتراء يهدف لتضليل الرأي العام.”
واوضح ان كل مبلغ يصرف فوق الـ100 مليون دولار خاضع للمجلس المركزي ويبلغ إلى مفوض الحكومة وبعدها إلى وزير المال لذا لا أحادية في الإنفاق”، مؤكدا ان “كل كلام غير ذلك هو تضليل وهو لتعزيز الحملة المبرمجة على الحاكم
وقال: المصرف المركزي ينشر أسبوعيا الكتل النقدية وينشر حساباته في الجريدة الرسمية “. وتابع سلامة: “سمعنا اننا لا ننشر حساباتنا واردت ان اشير امامكم واقول لكم ان هذا الكلام غير صحيح فقد سلمت شخصيا لرئيس الحكومة في 9 اذار 2020 حسابات البنك وحسابات التدقيق ومصرف لبنان لديه شركتين دوليتين تدققان في حساباته وتصدر بياناتها سنوياً، وليس لدينا اي شيء غير مسلّم للدولة في حساباتنا
وأعلن سلامة، أن مصرف لبنان لم يكلف الدولة اللبنانية ولا ليرة، بل كان يسجل أرباحا ويحولها إلى الدولة اللبنانية وساهم بتخفيض دين الدولة في باريس 2 واستعملنا فروقات الذهب في مراحل معينة في تخفيض اكلاف الدين على الدولة اللبنانية”.
اضاف: وبالنسبة لتمويل الدولة، هناك قوانين وعلى مصرف لبنان أن يلتزم بها، مثلا في موازنات السنوات الماضية على مصرف لبنان أن يعطي مداخيل، ولكن إذا عدنا إلى قانون النقد والتسليف، فانه يقول انه عند إصرار الحكومة، المصرف يمول. ونحن احترمنا قانون النقد والتسليف
وقال: نحن ساهمنا بتخفيض كلفة الدين العام بإقراض الدولة بفوائد متدنية، وفي الوقت عينه لدينا مهام أخرى وهي تأمين تمويل القطاع العام بفوائد مقبولة وهذا يولد خسائر لمصرف لبنان، واذا لم يمول البنك المركزي الدولة كيف كانت ستؤمن المعاشات؟ كيف تأتي بالكهرباء؟ نحن لم نمول وحدنا الدولة بل جزءا منه، القطاع المصرفي موّل ايضا، والمؤسسات مولت، ومؤتمرات باريس مولت الدولة
واعلن ان مصرف لبنان اضطر للقيام بالهندسات المالية لكي يكسب لبنان الوقت ولأنه كانت هناك وعود بالإصلاح، لكن هذه الوعود لم تترجم لأسباب سياسية
وقال: “المصرف المركزي موّل الدولة لكنه لم يصرف هو الأموال، لذلك يجب أن نعرف من صرف هذه الأموال وهناك مؤسسات دستورية وإدارية لديها مهمة الكشف عن كيفية الإنفاق”، معتبراً ان تحميل المصرف والحاكم موضوع التمويل ومراقبته من دون ان يكون لديه الامكانيات هو عنصر من عناصر التعبئة للحملة الممنهجة ضد مصرف لبنان وحاكم مصرف لبنان”.
وسأل “اي بنك مركزي لم يموّل دولته او جعلها تفلس او تتعثر بمصاريفها؟”
واكد سلامة ان المصرف المركزي كان يطالب دائما بالاصلاحات، وفي 7 تشرين 2018 عبّرت في جلسة للحكومة عن ضرورة الاصلاحات وحذرت من سلسلة الرتب وطلبت تقسيطها”.
وقال سلامة “سمعنا من دولة الرئيس ان 5.7 مليار دولار خرجت من القطاع المصرفي هي بالفعل 5.9 مليار استعملت لدفع قيود وتمّ سحب جزء cash وبالتالي لم يخرج من لبنان 5.7 مليار أما تحرك الاموال ضمن لبنان فطبيعي وحقّ لاصحاب الاموال”.
مضيفا: “استطاع مصرف لبنان بالرغم من الصعوبات ان يحافظ على استقرار سعر الصرف حتى اليوم ويستفيد من ذلك اللبنانيون في عدة أمور”. واكد ان “التطمينات التي أثرناها كانت صادقة ونابعة من إرادتنا في المساهمة بحياة كريمة للبنانيين”.
واشار الى ان سلامة الى ان التطمينات غابت بعد صدمات متتالية من اقفال المصارف الذي حصل في اواخر 2019 والتخلف عن دفع مستحقات اليوروبوند وفيروس كورونا الذي اثر علينا كما فعل في العالم كله لكن رغم ذلك بقي النظام واقفا على رجليه”.
وطمأن سلامة اللبنانيين ان ودائعهم موجودة في القطاع المصرفي وتُستعمل، مشدداً على ان الخطر كان سيكمن في إختفاء النظام المالي في لبنان.
وشدد سلامة على انه لا يجب اعتماد الهيركات، بالعكس الكلام عنه يرعب المودعين ويؤخر اعادة اقلاع القطاع المصرفي ودوره في تمويل الاقتصاد.
واكد الاستمرار بتمويل استيراد القمح والأدوية والفيول ما يؤدي إلى استقرار الأسعار لخدمة اللبنانيين.
وقال: “لم ولن نفلس المصارف وذلك من أجل المودعين، كما طلبنا منها زيادة رأس المال وكل المصارف التزمت وتحاول تنفيذ الأمر بسرعة
وعن سعر الليرة عند الصرافين، قال: الموضوع يتأثر بالعرض والطلب وحاولنا بقدر الممكن ضبط تحرك الأسعار وأقدمنا بالاتفاق مع الصرافين على خلق وحدة نقدية في مصرف لبنان
وتابع سلامة مارسنا سياسات عن قناعة واخلاص لكن المهم والاهم ان بكل ممارساتنا كمصرف مركزي، نحن ندافع عن استقلالية المصرف وفقاً للقانون، والقانون لا يجبرنا على التنسيق مع الجهات الحكومية
وختم سيبقى مصرف لبنان متعاونا مع الحكومة ورئيسها كما كان في الماضي مع الحكومات المختلفة بتوجهاتها ولن يكون اداة على التحريض على الاستقرار ويحافظ على استقلالية قراره كما نص القانون